القول الحق — Page 31
۳۱ السذج هذه الأمور غير العقلانية، إلا أن الزمن قد تغير كثيرا وقد توجه إلى العقلانية وصارت أنظار الناس دقيقة وعارفة بالحقائق، فقد انقضى زمن الإيمان بأمور من قبيل أنه حين أغمض بالا عينيه، وهو جالس في المدينة، بطلب من باوا المحترم وجد نفسه جالسا في قريته في البنجاب. إن معظم ما ورد في هذه "الجنم ساكهيات" ليس غير معقول فحسب بل فيه تناقض، وهذه الأقوال يناقض بعضها بعضا لدرجة أن لا يبقى به للعاقل من عدم الوثوق بما هو غير معقول ومنافٍ للأمور الأقرب إلى القياس. ونود أن نُصرّح هنا أيضا بأن الجزء الذي هو محفوظ ولا يتضمن أمورا غير عقلانية ولا متناقضة وليس فيه تباه ولا تنبعث منه رائحة المبالغة لكلام فارغ، فهو بلا شك جدير بالقبول في السيرة، ولا يغيبن عن البال أن هذا التناقض والأقوال المختلفة كما يوجد في جنم ،ساكهيات، فهو موجود أيضا في أشعار باوا المحترم الواردة في "آد غرنته"، كما لا يخفى ذلك على القراء والمتدبرين أن أكبر جزء من أشعار باوا المحترم الموجود في غرنته هو حاشية: يعترض البعض أنه يبدو من غرنته أن باوا نانك المحترم كان يعتقد بالتناسخ فكيف يكون دينه الإسلام. أننا ندرك كلمات باوا المحترم جيدا، إذ قد درسنا حياته لمدة ثلاثين عاما، فباوا المحترم لا يؤمن بالتناسخ أبدا مثل الآريين، فهو يقول بنفسه: فليتضح "لقد خلق الله فكيف يصح النور أولا ثم خلق من النور نفسه العالم كله". التمييز أن فلانا طيب خَلقًا وفلان سيئ خلقا، أي أن الاعتقاد بأن فلانا ولد جزاء على حسناته السابقة وأن فلانا ولد عقابا على سيئاته فكرة خاطئة تماما، ذلك لأن الجميع قد ولدوا من نور. فهذا الشعر لباوا المحترم يدحض فكرة التناسخ، لأن عقيدة