القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 23 of 248

القول الحق — Page 23

وبقية الترجمة لكلام :ديانند هل قراء الفيدا قد ماتوا وأن السيد نانك وغيره من أصحاب غرنتهـ يحسبون أنفسهم أحياء أم أنهم لن يموتوا أبدا؟ إن الفيدا كنز جميع العلوم، وإن الذي يعد الفيدا قصةً فإن أقواله كلها قصص، أو هو نفسه بذيء. ثم يقول ديانند وهو يسب باوا المحترم تلميحا) أما الجاهل الذي سمي مرشدا وهاديا، أي باوا المحترم، فأنى له أن يدرك عظمة الفيدا! فلو وثق السيد نانك بالفيدا لما انطلى مكره على أحد ولما ادعى أنه مرشد. فلما كان عديم المعرفة بعلوم السنسكريتية شخصيا، فكيف كان يمكنه أن يجعل أحدا "تلميذه" بتعليم الفيدا إياه؟ أقول: إن جميع هذه الألقاب التي وصف بها ديانند باوا المحترم في كتابه هذا، من سفيه وجاهل وخادع وعديم العلم ومكار وعابد الدنيا وطماع وغيرها، إنما مبعثها غضبه عليه، بسبب شعره المذكور قبل قليل، بالإضافة إلى العقائد الإسلامية التي نجدها كثيرا في أشعاره. فلو كان هذا البانديت المتعصب يخشى الله لوجد أن كل هذه الأمور تدل على عظمة باوا المحترم ومجده وسعادته فقط. كان باوا المحترم إنسانا صادقا ولم يكن واقعا في وحل التعصب والعناد على شاكلة البانديتات السفهاء، وكان قد وهب له النور الذي يُعطى للذين يبحثون عن الله بصدق القلب، وكان قد أدرك حق اليقين أن فيدات الهندوس زاخرة بالضلال والغواية. ولهذا قال بأن الفيدات الأربعة مجموعة قصص وكلام فارغ، وليس فيها أي علم ومعرفة. ولذلك شهد علنًا أن المحامد الإلهية التي يحمد بها الله الصادقون والعارفون