القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 221 of 248

القول الحق — Page 221

۲۲۱ ذلك. فإذا كان يسوع قد أصيب بجروح في حادثة أخرى خلال ذلك أعد لها، فعلى الزمن القصير، سوى جروح الصليب، وكان هذا المرهم قد النصارى الذين يرفعون عيسى العليا إلى السماء بجسده المادي أن يُثبتوا هذه الدعوى. فمرهم الحواريين هذا من المتواترات، ومعلوم أن المتواترات كالعلوم الحسية البديهية، وإنكارها من الحمق. وإذا أثيرت شبهة أنه من الممكن أن يكون عيسى قد رفع إلى السماء بعد اندمال جروحه، فجواب ذلك أنه إذا كان الله يريد رفعه إلى السماء لما أُعِدّ المرهم من أجله على الأرض؛ إذ كان يمكن أن يعالج جروحه الملك الذي رفعه إلى السماء وإن الإنجيل ذكر شهود عيان رأوه ماشيًا على كما قد أثبتت البحوث أن قبره في كشمير. وإذا قال أي شيخ الرفع حدث الشارع، بسوء الفهم إن رفعه مذكور في القرآن الكريم، فإنما نصرح في جواب ذلك أن القرآن الكريم ذكر رفعه إلى الله لا إلى السماء. ثم حين قال الله : يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ فيُفهم منه قطعا أن بعد الموت، لأن الآية تعني: إني سأميتُك وأرفعك إلي. فأي شك في أن عباد الله الصالحين يُرفعون إلى الله بعد الوفاة. فرفع الصالحين بعد الوفاة من سنة الله، إلا أن رفع الجسم بعد الوفاة لا يندرج ضمن سنة الله. أما القول بأن التوفي هنا يعني النوم فإلحاد محض. لأن في صحيح البخاري رواية عن ابن عباس: "متوفيك: مميتك". وفي تأييده أدرج البخاري في المكان نفسه ١ آل عمران: ٥٦