القول الحق — Page 222
حديث النبي. فبيان المعنى المخالف لمعنى التوفي الثابت من ابن عباس ورسول الله ﷺ نفسه في محل النزاع؛ هو طريق الإلحاد. فليس للمسلم إثبات أكبر من أن النبي نفسه بين هذا المعنى المتنازع فيه. فمن أشنع النبي. فحين ثبت قطعا أن معنى التوفي هنا الإماتة فلا الإلحاد ترك معنى يمكن القول إن الوفاة ستحدث في المستقبل. ذلك لأن آيةَ: فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ تُبين بجلاء أن الوفاة قد حدثت. ذلك لأن الآية تعني أن عيسى اللي يقول الله بأن النصارى فسدوا بعد وفاته. أما إذا افترضنا جدلا أن عيسى ال لم يمت بعد فلن يكون لنا بد من الاعتراف أيضا بأن النصارى لم يفسدوا حتى الآن، مع أن هؤلاء الأشقياء لم اتخذوا الإنسان الضعيف إلها و لم يتناولوا نجاسة الشرك فقط بل كان من أكل الخنزير وشرب الخمر وارتكاب الزنى أيضا. وهل في العالم أي سيئة لم يحتل هؤلاء المركز الأول في ارتكابها؟ فالظاهر أن هؤلاء قد فسدوا. وأكلهم جذام الشرك والخبائث ثم إن عداءهم للإسلام، قد أسقطهم إلى تحت الثرى، ولم يهلكوا هم أنفسهم فقط بل قد أهلكت حياتهم النجسة الألوف. الدعارة تُمارس في أوروبا كالكلاب والكلبات، وكثرة الخمور تثير الشهوات بشكل خطير، وبلغ عدد أولاد الحرام مئاتِ الألوف. فأي شيء أدى إلى ذلك كله؟ إنما عبادةُ المخلوق ومسألة الكفارة نصيبهم المليئة بالمكر والخداع. منه المائدة: ۱۱۸