القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 212 of 248

القول الحق — Page 212

۰۲۱۲ الآثار التي كانت علامات واضحة لاعتقاله مرة أخرى. فقد ثبت من الأناجيل أيضا أن المسيح حين نجا من الصليب- وقد كانت نجاته بمنزلة الحياة الثانية في الحقيقة - قابل حوارييه وأخبرهم بسلامته وحياته. فنظروا إليه بتعجب أنه كيف نجا من الصليب، وظنوا أن روحه هي التي تمثل أمامهم، فأراهم جروحه التي أصيب بها عند تعليقه على الصليب، فأيقن الحواريون بأن الله تعالى أنقذه من اليهود. فمن سذاجة النصارى المعاصرين المتناهية أنهم يعتقدون أن المسيح عاد إلى الحياة من جديد بعد الموت. لأنه إذا كان اعتقادهم هذا حقا، لمحى الله الذي أحياه بقدرته المحضة- جروحه أيضا. ولا سيما حين يقال إن الجسم الثاني الذي رفع به إلى السماء كان جلاليا وجلس عن يمين الله. فهل يتقبل أحدٌ أن الجسم الجلالي ظل معيبا بآثار الجروح؟ إن المسيح نفسه شبه حادثه هذا بحادث يونس ال والواضح أن يونس لم يكن قد مات في بطن الحوت. وإذا كان المسيح قد مات فلا يصح المثال، بل يُعدّ مقدِّمُ هذا المثال ساذجا لا يعلم أنه يجب المماثلة التامة بين المشبه والمشبه به. باختصار؛ كفى بهذا المرهم مدحا القولُ بأن المسيح كان يشفي المرضى أما هذا المرهم فقد شفى المسيح. ونقرأ في الأناجيل جيدا أن المسيح ال بسبب العلية لا هذه الجروح أقام في قرية بيلاطس أربعين يوما حيث ظلت جروحه تُعالج بهذا المنشودة من ذلك أن يجرحوا المسيح ال، بل كانوا يستهدفون في الحقيقة قتل ال بالصلب. فعصمه الله الا الله من إرادتهم السيئة تلك، ولا شك في أنه لم يُصلب، فصدق فيه القول وَمَا صَلَبُوهُ. منه