القول الحق — Page 213
۲۱۳ المرهم سرا لأربعين يوما، فشفاه الله به أخيرا. ففي هذه المدة رأى الحواريون المتفرسون - لصرف انتباه اليهود الجهلة عن البحث والتفتيش وإزالة لثورتهم الحاقدة - أن من الحكمة أن يُشيعوا في القرى التابعة لبيلاطس أن يسوع المسيح قد رفع إلى السماء بجسده. فقد قاموا فعلا بتصرف حكيم شغل عنه أفكار اليهود في أمور أخرى. واتخذ التدبير سلفا أن يخرج يسوع المسيح من منطقة بيلاطس في تاريخ ويوم محدد. وهكذا حدث؛ إذ قد أوصله الحواريون إلى الشارع على مسافة قصيرة والحديث الصحيح الوارد في الطبراني يُثبت أن العلمي قد عاش بعد هذا الحادث ٨٧ سنة وفي هذه السنوات قد قام بسياحة كثير من البلاد، ولذلك سمي مسيحا وليس من الغريب أن يكون قد جاء إلى "التيبت" أثناء السياحة، كما يُفهم من كتب بعض الإنجليز في العصر الحاضر. إذ أن الدكتور برنير وعددا من العلماء الأوروبيين لا يرون من الغريب أن يكون مسلمو كشمير في الحقيقة يهودا أصلا. فليس من المستبعد الرأي القائل إن المسيح قد جاء إليهم ثم توجه إلى التيبت. وقد يكون قبر المسيح الا في كشميرا أو في المناطق المجاورة لها. حاشية على الحاشية: الدكتور برنير يقول في كتاب له : توجد في كشمير علامات كثيرة لليهود. فحين دخلتُ هذا البلد مرورا من "بير "بنجال" استغربت، إذ لاحظت أن ملامح وجوه سكان القرية تشبه ملامح اليهود فأشكالهم وتقاليدهم والمزايا الكثيرة لها التي يعرف بها أي سائح أفراد شعوب مختلفة تلقاء نفسه من التي لا حصر ويميزهم كلها كانت تبدو لي مشابهة للشعب اليهودي القديم. لا تحسبوا قولي مجرد خيال، فقد كتب قساوستنا المحترمون وكثير من الأوروبيين قبل ذهابي إلى كشمير عن