القول الحق — Page 2
الحقتُ بضعة أوراق من معجم القس "هيوز" باللغة الإنجليزية بنهاية هذا الكتاب، حيث صرح القس المحترم بإسلام بابا المرحوم بكل تحد وقوة. وهذا المعجم منشور ومتوفر في الهند البريطانية كلها، والسيخ أيضا لا يجهلون هذا المعجم. فإن الاعتقاد في هذه الحالة بأني أتفرّد في إبداء هذا الرأي أو أني سبقت الجميع في إبداء هذا الرأي خطأ فادح، غير أنني قد سجلت في هذا الأدلة التي لم يفز بها الآخرون مجتمعة. فالباحثون الإنجليز الكتاب جميع الذين سبقوني في إبداء رأيهم بأن بابا كان قد اعتنق الإسلام لم تكن لديهم ذخيرة الشواهد الكاملة، لكن الأمر تبين ببحثي بجلاء. وألتمس من الحكومة السامية أن تهتم برأي القس هيوز هذا الذي سجّلته باللغة الإنجليزية في نهاية هذا الكتاب. وإنني أوافق قول السيخ بأن بابا نانك المحترم كان من عباد الله المقربين ومن الذين تتنزل عليهم البركات الإلهية والذين يطهرون بيد الله الله وإن الذين يذكرون المباركين أمثاله بكلمات مسيئة ويحتقرونهم فإني أعدّهم من الأشرار السافلين. وقد وجدتُ بعد البحث والتحري أن الدين المقدس الذي يوصل إلى الله والذي يوافق سنن الكون في بيان التوحيد هو الإسلام فقط. وإن الثروة والنور الصافي الذي أُعطِيتُه يسرني أن يكون الله له قد رزقه بابا المرحوم قبلی بفضله ومنته، فهذه حقيقة لا يسعني كتمانها، وإنني أرى فخري وفخر بابا المرحوم في أن الله لالالالالالاله بفضله قد من علينا بهذا التوحيد المقدس. العبد المتواضع غلام أحمد القادياني ١٨٩٥/١١/٢٠