القول الحق — Page 162
وحين سأله مشاركة نانك نواب دولت خان لودهي والقاضي في الصلاة في "سلطان "بور" وانفصاله عنهما بسبب عدم تركيزهما في الصلاة، النواب دولت خان عن قطعه الصلاة قال له غورو نانك: كنت آنذاك تشتري الخيول في كابول وأخبر القاضي أن فرسه كانت على وشك الولادة وكانت في الباحة حفرةٌ وخشي أن يسقط فيها مُهرها، فأقر كلاهما أن هذا ما كانا عليه بالضبط وأنهما لم يكونا مركزين في الصلاة. صرح بذلك ملحوظة: بعض السادة السيخ يرفضون إسلام باوا المحترم لعدم علمهم، وعند ذكر إسلامه يسخطون. أما الذين هم مطلعون منهم على دينهم وعاقلون فهم بأنفسهم يعترفون بإسلامه. انظروا بأي صراحة سلّم سردار سيوا سنغ في رسالته المؤرخة في ١٨٩٥/٩/٢ بأن نانك المحترم صلى الصلاة مع نواب دولت خان والقاضي، وانفصل عنهما لعدم تركيز هما؛ فالجلي أنه إذا لم يكن باوا المحترم معتادا على الصلاة وكان يعتبر نفسه غير مسلم لما صلى مع المسلمين قط. فانضمامه إلى المصلين يشكل دليلا قويا على أنه كان يداوم على الصلاة، وهذا ليس من عندنا بل قد سردار سيوا سنغ في رسالته وهو المشرف على مدرسة خالصه بهادر في أمرتسر. كما جاء إلى قاديان السيد بهائي نرائن سنغ الذي كان قد حفظ "آد غرنته" عن ظهر قلب- من أمر تسر قبل ما يقارب عشر سنوات وألقى خطابا في السوق قرب مسجدنا حيث اجتمع كثير من المسلمين والهندوس للاستماع إلى خطابه وقال في أثناء خطابه إن باوا نانك المحترم كان يداوم على الصلوات الخمس. فعند سماع هذا الحديث استشاط الهندوس غضبا وكادوا يهاجمونه، إلا أن المسلمين أيدوا موقفه. وقال: إن كل هؤلاء الأغبياء غير مطلعين على الحقائق، أما ما أقول فعندي إثباتات قوية عليه، لكن الهندوس لم يهدأوا، وانصرفوا من هناك مسيئين إليه. ومئات الهندوس والمسلمين في قاديان يعرفون هذا الحادث. منه