القول الحق — Page 158
1017 الأوثان يهيئون زيارة الأوثان ويقدمون لها النذور، مثل ذلك يعبد أتباعُ نانك غرنته ويطلبون تقديم النذور له، أي قدر ما يحترم عبدة الأوثان الفيدا لا يحترمون مثله أصحاب غرنته إياه. ويمكن أن يقال إنهم لم يسمعوا الفيدا و لم يقرأوه فماذا يفعلون؟ فلو سمعوه وقرأوا لانضم إلى ديانة الفيدا جميع أتباع الطريقة الذين ليسوا متزمتين وعنيدين. إلا أن هؤلاء السيخ قد قضوا قضية الخبز كثيرا، فكما أنهم قضوها لو أطاعوا ديانة الفيدا بنهي النفس عن الهوى لكان جيدا جدا. ذكر بعض كرامات باوا نانك من سنة الله الله أنه حين يخضع الإنسان له بقلبه وروحه ونفسه كلها، ويتخذ الفوز بقربه الغاية المنشودة من حياته ويقطع علاقته مع غيره ويُفعم بحبه، فإن ذلك الإله القادر الكريم والرحيم ينشئ العلاقة به على وجه خاص. ويتجلى عليه بطريقة جديدة تكون الدنيا غافلة عنها. فكلُّ ما يُظهر الفضلُ الإلهي عِزَّه فينةً بعد فينة، جزاءً على إخلاصه الكامل وصدقه الكامل ووفائه الكامل بحيث يُمسك بيده في المشاكل مثلا ويكشف منزلته ومكانته على الذين لا يُقدِّرونه حق قدره، ويُنزل على أصدقائه ظل الفضل والإحسان ويبطش بأعدائه المؤذين بغضب، ويهب له حظا من المعارف والدقائق وينشر قبوله في العالم ويبارك كل قوله وفعله ويتكفل كل عبء عليه ويسد كل حاجاته على نحو عجيب، تُسمى كل هذه