القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 156 of 248

القول الحق — Page 156

لم يكن لنانك تلامذة في حياته و لم تنتشر طريقته، فمن دأب الجهلة أنهم يتخذون الناس بعد وفاتهم أولياء، وبعد ذلك يُبالغون في مدحهم فيرفعونهم إلى درجة الإله. نانك المحترم لم يكن ثريا ومتمولا، لكن أتباعه كتبوا في "نانك تشندر ودي" و"جنم ساكهي" وغيرهما أنه كان عالما كبيرا وغنيا. لقد قابل نانك برهما- وغيره- وتكلم معه، وكلهم استجابوا له. في زواج نانك كان كثير من الأحصنة والمراكب والفيلة والذهب والفضة واللآلئ، وكانت الجواهر النفيسة بلا حدود، وهذا ما ورد. أليس ذلك من التباهي؟ لكن في ذلك ذنب أتباعه وليس ذنب نانك. وثانيا حين تأسست من ابنه سلسلة سيخ "أدواسي" ومن "رامداس" إلى "نرملى" قد اخترع الكثيرون منهم كلاما من عندهم وضموه إلى غرنته. وكان الغورو غوبند سنغ المحترم هو العاشر منهم، وبعده لم يُضَف كلام أحد إلى غرنته، إلا أن جميع الكتيبات حتى عهد غوبند سنغ، قد جمعت في مجلد واحد. فقد كتبوا هم أيضا كثيرا من الحوارات بعد نانك، وبعضهم اخترعوا القصص الكاذبة على شاكلة كتب القصص والأساطير الهندوسية. لكن كبار علمائهم قد صاروا أنفسهم آلهة وترك أتباعهم العمل وبدأوا يعظمونهم. وهذا الأمر أحدث فسادا كبيرا. كان نانك قد كتب مدح الإله فلو داوموا عليه لكان خيرا لهم الآن يقول أتباع فرقة أدواسي السيخية، إنا حائزون على حياة خالدة أكثر بينما يدعي أتباع فرقة نرملى أنهم يحظون بأكثر. أما أتباع فرقة سوتر شاهي فيقولون أنهم يفوقون الجميع في الحياة