القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 248

القول الحق — Page 141

جثمانه، لم يقولوا لهم قط بأي حق تطلبون جثمانه وصلاة الجنازة عليه؟ لماذا سيصلي المسلمون الجنازة على هندوسي يكذب الإسلام؟ بل إنهم قدموا عذرا - الله أعلم بحقيقته - وقسموا رداء باوا المحترم نصفين وقدموا لكل فريق من المسلمين والهندوس نصفا، لكي يصلي المسلمون عليه الجنازة ويدفنوه بعد ذلك، ويحرق الهندوس النصف الذي عندهم. ويبدو أن باوا المحترم أيضا كان يريد أن ينحاز إلى المسلمين. وإلا هل كان من الضروري أن يُفقد جثمانه؟ فإنما فقد الجثمان لكي لا يستحوذ الهندوس على جثته ويفهموا بالإشارة إلى فقدان الجثمان دين باوا المحترم. باختصار؛ إن كبار القوم الذين سلموا للمسلمين عن طيب خاطر ورضا نصف الرداء ليصلوا عليه الجنازة ويدفنوه، فإن تصرفهم العملي هذا يشهد صراحة على أنهم رضوا بصدق القلب بأن المسلمين إذا كانوا يعدّون باوا المحترم مسلما ويريدون أن يصلوا عليه فذلك من حقهم. ولم يرضوا بذلك فحسب بل قد رغبوهم في ذلك بإعطائهم نصف الرداء. ثم لم يسخط أولئك الكبار الذين كانوا قد رأوا باوا المحترم - على الذين وصفوه بالمسلم وصلوا عليه الجنازة وجعلوا له قبرا، بل قد أرادوا هم أنفسهم القيام بتسليمهم نصف الرداء ليحققوا رغبتهم. نسأل الآن السادة السيخ المنصفين: إن العبارة التي نُشرت في جريدة "خير خواه" "عام بأمرتسر في ١٨٩٥/١٠/٢٦ وجاء فيها: "ليس من المستبعد أن يؤدي السمُّ الذي نفثه كتاب "قول "الحق" إلى أزمة جديدة تكون مقدمةً لمعركة ١٨٥٧ الجديدة ؛ هل يوافقها فكرة أولئك الكبار ورأيهم، الذين في