القول الحق — Page 111
تتمتع بمعرفة الله وخشيته والصبر والاستقامة أكثر من الجميع، وهم بطبعهم يكرهون الإثم الذي يحبه الآخرون. وإن الذي يقول إن الناس منذ الأزل الله خبيثون وسيئون، ولا يولد في هذا العالم أناس يتمتعون بالطهارة من فهو نفسه خبيث وأعمى. أما باوا المحترم فلا نعتقد بحقه هذه العقيدة، بل نقول بيقين كامل بأن الأشقياء والسفهاء الذين لا إلمام لهم بالمعرفة الحقة والعلم الصحيح، قد ألصقوا هذه التهم بباوا المحترم. فهو لم يكن يتبنى هذه الأفكار. فأبياته الأخرى تدعم دعوانا ،هذه فغرنتهـ ما زال يضم إلى الآن بيتا تعريبه: "يجب عبادة الإله الواهب للراحة، وهي عبارة عن التطهر بعد التخلص من جميع السيئات. " كذلك يتضمن غرنته بيتا تعريبه "إن لم نعرف خالقنا فإن فمنا وقلبنا كلاهما ،نجس، وإذا حمدنا الله الله وأثنينا عليه فسوف يصرف عنا جميع الخبائث". ثم كيف يصح القول بأن الجميع دون الله خبيثون وقذرون؟ فالتمسك الحرفي بالأمور والغفلة عن الحقيقة لخطأ " فادح. فهناك مثلا بيت في غرنتهـ تعريبه يا نانك، اعترف بأنك سيئ الأعمال، فانظر يا إلهي إلى من خرَّ على أعتابك"؛ أي يا إلهي صحيح أن أعمالي سيئة جدا لكنني قد خررت على أعتابك فاغفر لي فإذا قال أحد، متمسكا بالنص الحرفي، بأن سلوك باوا المحترم لم يكن والعياذ بالله حسنًا، لأنه بنفسه قد اعترف بأنه سيئ وسافل، فسيكون ذلك في منتهى التجاسر والإساءة، وهو جهل شنيع وعناد لأن قول نانك هذا في محل التواضع الله جل شأنه. وكذلك لعل قوله بأن الخلق كله دون الله خبيث وسيئ أيضا من