القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 95 of 248

القول الحق — Page 95

0907 طيبي القلوب وأولياء الله؟ وإن لم يكن يعدّهم كذلك فهل كان يعدّ جميع الذين جاءوا لإصلاح العالم قبله أنجاسا وطماعين ومتبعي الهوى؟ فمن الجلي أنه كان قد هجر الفيدا و لم يكن يحسب شجرة الفيدا تُثمر ثمارا طيبة، ولذلك أفتى البانديتات بأن الأرض تتدنس بجلوس نانك عليها، ويجب غسلها حيثما جلس وأنتم تعترفون أيضا أنه لم يكن هندوسيا، لكن لا أحد من طيبي القلوب يقدر على القول بأن كل من أسسوا الديانات قبله كانوا كاذبين كلُّهم. يجب الردّ بالضرورة على أن باوا المحترم كان يُقر بصدق أحد الأنبياء السابقين؛ لأنه إذا لم يكن صحيحا، والعياذ بالله، أن الله يا الله ظل يطلع على وجوده بنفسه ألوفا ومئات الألوف بل مئات الملايين قبل ولادة نانك وأنه قد بعث إلى العالم الصادقون والأنبياء الأطهار الذين لا حصر لهم لإراءة النور الإلهي، وظل كثير من متلقي الوحي والإلهام وأصحاب القلوب الطاهرة، وتاركي الأهواء النفسانية وآكلي الحلال وأصحاب القلوب الطيبة والعلوم والمعرفة، يُبعثون إلى العالم على الدوام قبل نانك، فلن يكون صادقا هذا القول الأخير أيضا أبدا؛ أي أن باوا نانك المحترم كان قد نشأت له علاقة صادقة بالله وكان قد تلقى الإلهام الحق وأنه كان أكل الحلال وتارك أهواء الدنيا. ذلك لأن الله الذي ليس من عادته منذ البدء أن يزكي القلوب ويخلص الناس من الحرص والجشع ويجنبهم أكل الحرام ويُشرفهم بإلهامه؛ كيف بدأ يمارس كل هذه الأعمال مع نانك المرحوم خلاف