القول الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 248

القول الحق — Page 94

لسنة الهادي القديم، فمن المؤكد أن باوا المحترم قد ذكر في أبياته ذلك الكامل الذي بعث إلى العالم بالكمال من الله ، وأقام مئات الملايين من الناس على التوحيد وعبادة الله. فحين نبحث عن أثر ذلك الإنسان الكامل في كلام باوا المحترم نجد في مواضع عديدة في أبياته ذكر سيدنا ومولانا محمد المصطفى. . وكان من الضروري أن يعتنق باوا المحترم الإسلام بعد تركه عن الهندوسية. لأنه لو لم يفعل ذلك لعد ملحدا لاعتزاله نظام الله القديم. فمن الحق تماما أن باوا المحترم قد اعتزل الفيدا وعبدة الفيدا نهائيا. ولذلك قال: إن البرهما أيضا مضى محروما من الحياة الروحانية. ولهذا السبب نفسه كان الهندوس ينفرون منه لدرجة أنهم كانوا يعدونه بعيدا عن الطهارة وجديرا بالكراهية. فحيثما وجده الهندوس جالسا في أي محل أو مكان اعتبروه نجسا. وكان البانديتات يُفتون بأن المكان قد تدنّس لدرجة أنه لا يتطهر ما لم يُطل بروث البقر. فكان الهندوس المصابون بالوساوس مضطرين لطلاء مكان كل خطوة له بروث البقر. فلو افترض بغض النظر عن مئات الأقوال والشهادات النقية والبراهين الساطعة أنه كان يُكذِّب القرآن الكريم أيضا، و لم يكن يعد نبينا المقدس سيدنا محمدا المصطفى الله نبيا صادقا من الله، و لم يكن يعدُّ أولياء هذه الأمة المشهورين مثل باوا فريد وشمس تبريز ومعين الدين الجشي وغيرهم من أهل الله، بل كان يرى الجميع طماعين وضالين، ففي هذه الحالة سينشأ سؤال حتما من هم الصادقون الذين كان باوا المحترم يعدّهم