القول الحق — Page 93
سبقوه كانوا مجرد خبيثين ومفترين وكاذبين وطماعين، وأنه هو وحده صادق وآكل الحلال في هذا العالم؟ وإن قلتم إن باوا نانك المرحوم كان يؤمن بكثير من الكمل عدا سيدنا ونبينا محمد المصطفى ﷺ - الذين لم يكونوا كاملين شخصيا فحسب بل كانوا قد بعثوا مشرفين بالوحي والإلهام لإيصال الآخرين إلى الكمال، فيجب كما قلت آنفا- أن يُقدَّم من قبل باوا المحترم نظيرُ إنسان تخلّص باتباعه ٩٤٠ مليون إنسان من عبادة البشر وعبادة الأوثان ورسخوا في قلوبهم الإقرار بصدق القلب بأنهم لن يعبدوا إلا الله وإن باوا المحترم قد آمن بمثل ذلك النبي الموحد، لأن باوا المحترم إذا كان لم يصدق كمال ذلك الكامل الذي حاز الكمال بنفسه وأقام مئات الملايين من الناس على التوحيد الكامل، ففي هذه الحالة سيرد على باوا المحترم الاعتراض نفسه أن الله لم يهب له العينين ليتمكن بهما من معرفة أولئك الكمَّل، والعياذ بالله، الذين ظهروا قبل باوا المحترم لإصلاح العالم لأنه من الباطل صراحة ولا تصح الفكرة في أي حال من الأحوال أن العالم قبل ولادة باوا المحترم كان غارقا في الظلام منذ البدء و لم يُبعث من الله تعالى أحد لم يكن بنفسه كاملا فحسب بل قد أقام مئات الملايين من البشر على التوحيد وإنما باوا المحترم هو الوحيد الذي كان موحدا وآكل الحلال ومنزها عن الأطماع وأقام السيخ على التوحيد الكامل وبين لهم حقوق الله وحقوق العباد بيانا وافيا، وشرح لهم جميع مسائل الحلال والحرام! فإذا كان هذا الخيال باطلا بداهة ومعارضا