مذهب "سناتن"

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 203 of 24

مذهب "سناتن" — Page 203

۲۰۳۰ الأغبياء فيختلفون في كل شيء ما كانوا يجعلون مدار الدين على حذلقة اللسان فقط مثل الآريين، بل كانوا يبحثون عن إلههم بالمجاهدات والمشقة والذكر والسعى وبصدق القلب، وكانوا يقومون بالمجاهدات الشاقة في الفلوات والبراري حتى يُضمرون أبدانهم بسبب كثرة الصيام. وكانوا يعلقون قلوبهم بإلههم منزوين إلى زاوية الخلوة، عندها كـــان يتجلى عليهم ذلك النور الأزلي الذي له تسميات مختلفة في لغات مختلفة مثل "برميشور"، و"God" و"خدا" و"الله". لم يقولوا قط بأن إلهـــام ووحيه مقتصر على الفيدا فقط ثم سُدّت وقفلت أبواب مكالمة الله الله في المستقبل في وجه الإنسان، بل كان الله تعالى يكلمهم وكانــــت أمــــور الغيب تكشف عليهم. والحق أنه لو لم يبال الله بالباحثين عن الحق الذين يكادون يموتـــــون ويضحون بكل شيء في سبيله - وأبدى الفتور تجاههم و لم يتجلّ عليهم وبقي خافيا و لم يسمعوا كلامه أيضا لماتوا وهم أحياء، ولما كان في الدنيا شقي مثلهم حيث أنهم تركوا الدنيا من أجل الإلـه و لم يجدوه أيضا، وبذلك خسروا كلا العالمين. ولكن هل لصديق أن يفعل ذلك صديقه؟ كلا. هناك مثل هندي يقول ما معناه: إن كلا الجانبين يحترق في نار الحب معا. يُبتلى أحد بالعشق الجازي ويجذب إليه حبيبه باطنيا ليل نهار بالألم والحرقة إلى مدة عندها تنزل شعلة الحب بغتة – مع