الإعلان الأخضر — Page 22
۲۲ الإعلان الأخضر الخطير هذا صحةً كاملة، أما الصحة والعافية الحقيقية فينظرون إليها بنظر الازدراء والاستخفاف وخلت قلوبهم نهائيًا من كمالات الولاية وعظمة القرب الإلهي، وتولدت لديهم حالة اليأس والحرمان، ولو استمر الحال على هذا المنوال لصار إيمانهم بالنبوة أيضا معرضا للخطر الكبير. ليس السبب في هذه الحالة المخيفة والهابطة التى ذكرتها للعلماء أنهم يعتبرون هذه الأنوار الروحانية مستحيلة الوقوع أو ظنية من خلال تجاربهم، وذلك لأنهم لم يقوموا حتى الآن بالتجربة كما يجب، ولم يتسنّ لهم إبداء الرأي بعد إلقاء النظرة الفاحصة والشاملة على الموضوع ولا يبالون به فلم يطلعوا إلا على المطاعن المفسدة التي أثارها المعارضون المتعصبون على نبوءتي هذا العبد المتواضع وبالتالي وقعوا في الشك بلا من بين تلك الاعتراضات والمطاعن أنني نشرت نبوءة في إعلان منشور في ٨ أبريل / نيسان ١٨٨٦ أنه سيولد ابن لي، وكتبت في الإعلان المذكور بكل صراحة أنه قد يولد هذا الابن من الحمل الحالي أو من الحمل التالي بعده، فلقد أراد الله أن يظهر خبث طوية المعارضين وظلمهم فرزقني بنتا من الحمل الأول، أما في الحمل الذي كان يليه فقد ولد لي ابن وهكذا تحققت النبوءة بحسب فحواها وتحققت بشكل كامل، ولكن المعارضين وفق سيرتهم القديمة قد اعترضوا إثارةً للشر قائلين لماذا لم يولد الابن في المرة الأولى، فرددت عليهم أنه لم يكن ثمة شرط في النبوءة أن يولد الابن في المرة الأولى، وإنما كان مشروطًا أن يولد إلى الحمل الثاني، وهذا ما حصل وتحققت النبوءة بكل صفاء. فإن الاعتراض على مثل هذه النبوءة عبارة عن الخيانة ولا يمكن لأي منصف أن يعتبره اعتراضًا في محلّه.