الإعلان الأخضر

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 36

الإعلان الأخضر — Page 19

ولادة هذا الابن المتوفى يُستشف منها بصورة إجمالية ما يدل على وفاته، وكان يترشح منها أنه سيكون موجب بلاء عظيم لخلق الله تعالى، وعلى سبيل المثال الإلهام التالي: "إنا أرسلناه شاهدا ومبشرا ونذيرا، كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق، كل شيء تحت قدميه. " أي ستظهر كل هذه الأشياء بعد أن يرفع قدميه وهو كناية عن موته. والمراد من "ظلمات" ظلمات الابتلاء والاختبار الذي تعرض له الناس بموته، بل وقعوا في ابتلاء شديد كان يشابه الظلمات وصاروا مصداقين لقوله تعالى: وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا) (البقرة: (۲۱). وكما ذكر "رعد وبرق" في نص الإلهام بعد "ظلمات" فكان مقدرًا بحسب هذا الترتيب أن تظهر الظلمة أولا، بعد أن يرفع الابن المتوفى قدمه من هذه الدنيا، ثم يظهر الرعد ثم البرق، وهكذا بالفعل بدأ ظهور تحقق هذه النبوءة، أي حلت ظلمة الابتلاء بسبب موت "بشير" أولا، وبقي ظهور الرعد والبرق، وكما ظهرت الظلمة كذلك يجب أن تعلموا يقينًا أن ذلك الرعد والبرق الموعودين أيضا لا بد أن يظهرا يوما ما. فإذا جاء ذلك البرق بدد أفكار الظلمة من القلوب والصدور، وقضى على الاعتراضات التي خرجت من أفواه الجهلة والقلوب الميتة ونسفها نسفا. لقد أخبرت مئات الناس بالإلهام المذكور بكل تفاصيله من يوم تلقيه، ومن بينهم المولوي أبو سعيد محمد حسين البطالوي، وبعض الوجهاء والأشراف الآخرين أيضا. فلو فكر المناصرون والمعارضون لنا على حد سواء