وقائع جلسة الدعاء — Page 454
٤٥٤ يستحق خطبةُ سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام التي أُلقيت بعد صلاة عيد الفطر أحد على المسلمين أن يشكروا الله تعالى كثيرا الذي أعطاهم دينا طاهرا من كل نوع من الفساد والمنكرات العلمية والعملية وبريئا من كل قبح لو تمعن الإنسان جيدا لعلم أن المحامد والصفات الحسنة كلها الله وحده في الحقيقة. ولا من الناس أو المخلوقات الأخرى الحمد والثناء على وجه الحقيقة. ولو تأمل الإنسان دون شائبة من الأهداف الشخصية لتبين له بالبداهة أن الذي يستحق الحمد فإنما يستحقه إما لأنه كان خالق شيء في زمن لم يكن له فيه أيّ وجود ولم يُعرف شيء عن أي وجود، أو يستحقه إذا هيأ جميع الأسباب الضرورية في زمن لم يكن هناك أي وجود ولم تُعرف أيضا الأسباب الضرورية لوجود شيء وبقاء وجوده أو لحفظ الصحة وقيام الحياة، أو يستحقه إذا كان جميع رحم أحدا وحماه في زمن كان بالإمكان أن تحل قد هيأ تلك الأسباب أو به مصائب كثيرة. أو يستحق الحمد إن لم يضيّع جهد المجتهدين بل أدَّى حقوقهم كاملة. مع أن أداء حقوق الأجير إنما هو تعويض الأجرة ظاهريا ولكن الذي يؤدي الحقوق كاملة يُعتبر محسنا أيضا. فهذه هي الصفات العليا التي تجعل أحدًا مستحقا للحمد والثناء. هو فكروا الآن تعلموا أن المستحق الوحيد لهذه المحامد كلها على وجه الحقيقة الله تعالى وحده الذي يتصف بهذه الصفات كاملا ولا توجد هذه الصفات