وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 465 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 465

إحسانا منها لأداء واجباتنا الدينية. فليكن معلوما أن الإنسان لا يستطيع أن يؤدي العبادات بالحرية الكاملة والاطمئنان ما لم تتوفر فيه أربعة شروط تالية: الشرط الأول هو الصحة، فإذا كان أحد ضعيفا لدرجة لا يستطيع أن ينهض من سريره فكيف يتسنى له الالتزام بالصوم والصلاة؟ بل سيعجز عن أداء كثير من الأمور الضرورية مثل الحج والزكاة وغيرها فلا بد من الانتباه هنا إلى أي مدى وجدنا بواسطة الحكومة أسباب المحافظة على الصحة الجسدية، بحيث يوجد مستشفى في كل مدينة وبلدة كبيرة يُعالج المرضى بعناية فائقة ومواساة كبيرة، ويوفر لهم الطعام والدواء مجانا. يُنقل بعض المرضى إلى المستشفيات ويُرعون ويُهتم بهم بما لا يمكن أن يعالجوا به في بيوتهم أيضا بتلك الراحة والسهولة. هناك قسم منفصل للرعاية الصحية وتُنفق عليه عشرات ملايين الروبيات. وقد وُفّرت أسباب عظيمة لنظافة البلدات والمدن. وهناك نظام منفصل لإزالة المياه الآسنة والمواد السيئة الأخرى المضرة بالصحة. وتُعدّ أنواع الأدوية سريعة التأثير وتوفّر بأسعار مخفضة جدا بحيث يستطيع كل شخص أن يحتفظ ببعض الأدوية في بيته ويعالج نفسه عند الضرورة. وقد أقيمت كليات طبية كبيرة، ونُشر التعليم الطبي بكثرة حتى وُجد الأطباء في القرى أيضا. وما اتخذته الحكومة مؤخرا من إجراءات لدفع بعض الأمراض الخطيرة مثل الجدري والهيضة والطاعون وغيرها تستحق شكرا كثيرا عليها فباختصار، قد قدمت الحكومة مساعدة ضرورية أيا كان نوعها في مجال الصحة. وبذلك ساعدت كثيرا في إكمال الشرط الأول والضروري للعبادة. الشرط الثاني هو الإيمان: إذا تلاشى الإيمان بالله وأوامره وأصيب المرء بجذام الإلحاد وفقد الإيمان داخليا لن يستطيع العمل بأوامر الله تعالى. وبناء على