وقائع جلسة الدعاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 466 of 39

وقائع جلسة الدعاء — Page 466

٤٦٦ ذلك يقول كثير من الناس: "هذا العالم حلو ولذيذ أما العالم الآخر فلم يره أحد". من المؤسف حقا أن الإنسان يمكن أن يُشنَق بشهادة شخصين اثنين، ولكن لم يزل من قلوب الناس إلى الآن هذا الإلحاد على الرغم من شهادة مئة وأربعة وعشرين ألف نبي وعدد لا يحصى نبي وعدد لا يُحصى من أولياء الله. ففي كل زمان يعلن الله تعالى بمعجزاته وآياته المقتدرة أنا الموجود ولكن هؤلاء الأشقياء لهم آذان ولكن لا يسمعون بها. إذا، فإن هذا الشرط أيضا ضروري جدا وعلينا أن نشكر الحكومة الإنجليزية من هذا المنطلق أيضا لأنه كانت هناك حاجة إلى تعليم الدين بوجه عام لتقوية الإيمان والاعتقاد، وكان التعليم الديني يعتمد على نشر الكتب الدينية. فببركة المطابع ونظام البريد يمكن الحصول على كافة أنواع الكتب الدينية، كما يمكن تبادل الآراء بواسطة الجرائد أيضا. وهذه فرصة عظيمة لسليمي الفطرة أن يرسخوا في الإيمان والاعتقاد. والأمر الأكثر ضرورة وأهمية للرسوخ في الإيمان، إضافة إلى الأمور المذكورة آنفا، هو آيات الله التي تصدر على يد مَن يُبعث من الله تعالى ويُحيي الحقائق والمعارف المفقودة بأسوته. فعلينا أن نشكر الله تعالى على أنه بعث في هذا الزمن شخصا لإحياء الإيمان من جديد وأرسله ليزداد الناس قوةً في اليقين. فقد جاء في عهد هذه الحكومة المباركة. وما أدراكم من ذلك الشخص؟ إنه هذا الذي يتكلم واقفا بين ظهرانيكم الآن. وما دام من المسلم به أن الإنسان لا أن يكسب الأعمال الحسنة على وجه أتم ما لم يكن إيمانه كاملا، فإنه يستطيع بقدر ما يكون جانب من إيمان المرء ناقصا فإنه يكون متهاونا وضعيفا في الأعمال بالقدر نفسه. لذا فإن الذي كانت كافة جوانبه سليمة هو الذي يسمى وليا، أي الذي ليس ضعيفا من أي جهة وتصدر منه العبادة وأكمل. إذًا، فالشرط الثاني هو سلامة الإيمان. جه بو.