وقائع جلسة الدعاء — Page 463
٤٦٣ خاف المؤذن، ولكنه أذن بأمر من الشرطي على آية حال. فاجتمع الهندوس جميعا وأمسكوا به. فقلق المؤذن المسكين وخاف كثيرا ظنا منه أن الضابط سیشنقه. قال الشرطي : لا تخف أنا معك على أية حال، قبض عليه الهندوس قساة القلب والسفاكون وذهبوا به إلى الضابط وقالوا: يا سيدي، إن هذا الشخص قد جعلنا نجسين كان الموظف يعلم أن الحكومة قد تغيرت ولم يعد قانون الغابة السابق جاريا، فسأل المؤذن بصوت خافت: لماذا أذنت؟ فتقدم الشرطي وقال : لم يؤذن هو بل أنا الذي أذنتُ. قال لهم الضابط: أيها الأشقياء، لماذا تثيرون الضجة من فراغ، ففي هذه الأيام تُذبح الأبقار علنا في لاهور وأنتم تصرخون على رفع الأذان فقط. فاذهبوا واجلسوا صامتين. فباختصار، الصدق والحق الذي يتدفق من قلوبنا تلقائيا هو أنه لو لم نشكر القوم الذين انتشلونا من تحت الثرى لكان ذلك إنكار للجميل ووقاحة كبيرة. إضافة إلى ذلك فإن الجهل كان منتشرا في البنجاب على نطاق واسع. وقد حكى لي شخص عجوز اسمه "كمي "كمي شاه" بأنه رأى أستاذه يدعو بتضرع وإلحاح ليتمكن من رؤية صحيح البخاري مرة في حياته. وفي بعض الأحيان كان يبكي بشدة فيجهش بالبكاء ظنا منه أنه قد لا يتمكن من رؤيته. أما الآن فنستطيع أن نشتري صحيح البخاري من لاهور وأمرتسار مقابل بضع روبيات. كان هناك شيخ اسمه "شير محمد"، وقعت في يده بضع أوراق من كتاب "إحياء العلوم فكان يُريها الناس بكل سعادة واعتزاز بعد كل صلاة ويقول لهم: انظروا هذا إحياء "العلوم وكان يتمنى بشدة أن يجد الكتاب كله. أما الآن، فهو متوفر مطبوعا في كل مكان. فلباب القول أنه ببركة مقدم الإنجليز فُتحت عين الناس الدينية أيضا. والله بما سينصر به الدين بواسطة هذه السلطنة بما لا يوجد في أية سلطنة أعلم