تحفہٴ بغداد — Page 34
۲۸ روحانی خزائن جلدے ۳۴ تحفة بغداد بعض الأحاديث وإنكار بعضها بلاء عام أحاطت الفقهاء والأئمة والمحدثين أجمعين۔ ومع ذلك۔ إذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء فلاشک أنه من آمـن بـنـزول المسيح الذي هو نبى من بني إسرائيل فقد كفر بخاتم النبيين۔ فيا حسرة على قوم يقولون إن المسيح عيسى بن مريم نازل بعد وفاة رسول الله ويقولون إنه يجيء وينسخ من بعض أحكام الفرقان ويزيد عليها وينزل عليه الوحي أربعين سنة وهو خاتم المرسلين۔ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نبى بعدى وسماه الله تعالى خاتم الأنبياء فمن أين يظهر نبی بعده؟ ألا تتفكرون يا معشر المسلمين؟ تتبعون الأوهام ظلما وزورا وتتخذون القرآن مهجورا وصرتم من البطالين۔ وإنا نؤمن بملائكة الله ومقاماتهم وصفوفهم ونؤمن أن نزولهم كنزول الأنوار لا كترحل الإنسان من الديار إلى الديار لا يبرحون مقاماتهم ومع ذلك كانوا نازلين وصاعدين۔ وهم جند الله وجيرة السماوات وخلطاؤها لا يفارقون مقاماتهم وإن منهم إلا له مقام معلوم يفعلون ما يؤمرون ولا يشغلهم شأن عن شأن ويؤدون طاعة رب العالمين۔ ولو كان مدار انصرام مهماتهم تباعدهم من مقاماتهم لما جاز أن تتوفى الأنفس في آن واحد بل وجب أن لا يموت ميت في المشرق في الآن الذي قدر الله له قبل أن يفرغ ملك الموت من قبض نفس رجل في المغرب الذي هو شريك بالمائت الأول في الآن المذكور وقبل أن يرحل إلى المشرق وإن هذا إلا كذب مبين۔ إنما أمرهم