تحفۂ غزنویہ — Page 590
روحانی خزائن جلد ۱۵ ۵۹۰ تحفه غزنویه يابس مالهم لا يتفكرون كالعاقلين۔ ويسبونني عدوا بغير علم فالله خیر محاسبا وهو يعلم ما في صدور العالمين۔ وقد كانوا يستفتحون من قبل ويعدون المائين۔ فلما جاء هم من يرقبونه نبذوا وصايا الله ورسوله وراء ظهورهم كانه جاء في غير وقته وكانهم ما عرفوه من علامة وكانوا من المعذورين۔ الم يروا كيف يتم الله به الحجة بآيات السماء ويعصم عرض رسوله من قوم كافرين۔ بل كفروا به وقالوا فاسق ومن المفترين۔ فسيعلمون من فسق ومن كان يفترى على الله وان الله لا يخفى عليه خافية والله لا يجعل عاقبة الخير إلا لقوم متقين۔ و ما قيل لي الا ما قيل للرسل من قبل تشابهت القلوب ۔ وزيّن لهم اعمالهم وحسبوا انهم يعطون الثواب على ما يؤذونني ويدخلون الجنة بالتحقير والتكذيب والتوهين۔ و کفرونی و فسقونی وكذبوني وجهلوني وقالوا كافر شر الناس۔ ولو شاء الله لما قالوا ولكن ليتم ماجاء في نبأ خير المرسلين۔ وما ينطقون الا بطرا ورياء الناس ولا يدبرون الأمر كالمنصفين۔ ولا تجدفي قلوبهم احقاق الحق كالصالحين بل تجد كثيرا منهم يكيدون كل كيد ۵۷ ليطفئوا نور الله بافواههم وما كانوا خائفين۔ الا يقرءون القرآن اولا يجاوز حناجرهم اوصاروا من المعرضين۔ الا يعلمون كيف قال الله یا عیسی انی متوفيك۔ وقال فلما توفيتني فما يقبلون بعد كتاب مبين۔ الا يذكرون ان اجماع الصحابة قد انعقد على موت الانبياء كلهم اجمعين۔ ايرتابون فيه او كانوا من المعتدين۔ مالهم لا يذكرون يوما مات فيه رسول الله وثبت معنى التوفى بموته وجمع في الصحابة كرب الاوّلين والآخرين۔ ونزلت عليهم مصيبة لن ينال