تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 102 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 102

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۰۲ علامات المقربين باطنهم وجاء وه منقطعين ۔وأفنوا أنفسهم لاستثمار السعادة وماتوا لتجديد ۹۸ الولادة، وأرضوا ربهم باقتحام الأخطار والصبر تحت مجارى الأقدار، وأدوا کكلما يقتضى الخلوص وما هو من شروط المخلصين۔ إنهم قوم أخفاهم الله كما أخفى ذاته، وذرّ عليهم لمعاته، ، ومع ذالك يُعرفون من سمتهم ومن جباههم ومن سيماهم، ونور الله يتلألأ على وجوههم ويُرى من روائهم ولهم بصيص يخزى الخاطلين ۔ ومن شقوة أعدائهم أنهم يظنون فيهم ظن السوء ولا يحقـون ما ظنّوا وما كانوا متقين ۔ إن هم إلا كأخُوَص أو أَعْمَى وليسوا من المبصرين لهم جبهة خشباء ونفس كعوجاء وقلوبهم مسودة ولو ابيض إزارهـم كـخـرجـاء ، وليسوا إلا كتنّين۔ يُعادون أهل الله ولا يظلمون إلا أنفسهم، فلو لم يتولّدوا كان خيرا لهم، لم يعرفوا إمام زمانهم، ورضوا بميتة الجاهلية فتعسًا لقوم عمين غرتهم رضاضة التنعم فنسوا عَلَزَ القلقِ وغصص الجَرَضِ، ولم يصبهم داهية من حَبَضِ الدهر فلذالك يمشون في الأرض فرحين، ويمرون بعباد الرحمن مختالين متكبّرين۔ إن أولياء الله لا يُريدون مُخَرُفَجًا فى الحياة الدنيا ويؤثرون لله خصاصة ويطهرون نفوسهم ويشوصون، ويقبلون دواهي هذه ويتقون نهـابـر الآخرة ولها يجاهدون، ولا يأتى عليهم أُبضّ إلا وهم في العرفان يتزايدون۔ ولا تطلع عليهم شمس إلا وتجد يومهم أمثل من أمسهم ولا ينكصون وفى كل آن يُقدمون ۔ ويزيدهم الله نورا على نور حتى لا يعرفون۔ ويحسبهم الجاهل بشرًا متلطخا وهم عن أنفسهم يُبعدون۔ وإذا مسهم طائف من الشيطان أقبلوا على الله مُتضرّعين، وسعوا إلى