تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 91

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۹۱ تذكرة الشهادتين الصحف المطهرة وما فيها، وليس أحد أشقى من الذي يجهل مقامى، ويُعرض عن دعوتي وطعامي ومـا جـئـت مـن نفسى بل أرسلني ربي لأُمَوّن الإسلام ، (۸۹) وأراعي شؤونه والأحكام، وأنزلتُ وقد تقوّضت الآراء ، وتشتت الأهواء ، وأختير الظلام وتُرك الضياء ، وترى الشيوخ والعلماء كرجل عارى الجلدة ، بادي الجردة ، وليس عندهم إلا قشر من القرآن، وفتيل من الفرقان غاض درهم ، وضاع درهم، ومع ذالك أعجبنى شدّة استكبارهم مع جهلهم ونتن عُـوارهـم ، يؤذون الصادق بسب وتكذيب وبهتان عظيم ، ويحسبون أن أجره جنة النعيم، مع أنّه جاء هم لينجيهم من الخنّاس ، ويخلص الناس من النعاس يتوقون إلى مناصب ، ويتركون العليم المُحاسب، يُعرضون عن الذي جاء من الله الرحيم، وقد جاء كالأُساة إلى السقيم ، يلعنونه بالقلب القاسی، ذالک أجرهم للمواسي۔ يُحبّون أن يُكرموا عند الملوك بالمدارج العلية، وقد أُمروا أن يرفضوا علائق الدنيا الدنيّة ، وينفضوا عوائق الملة البهية ۔ يجفلون نحو الأماني إجفال النعامة ، وألقوا فيها عصا الإقامة۔ قد أُمروا أن يمروا على الدنيا كعابر سبيل، ويجعلوا أنفسهم كغريب ذليل، فـالـيـوم تــراهـم يبتغون العزّة عند الحكّام وما العزة إلا من الله العلام، وبينما نحن نُذكر الناس أيام الرحمان، ونجذبهم إلى الله من الشيطان، إذ رأيناهم يصولون علينا كصول السرحان ، ويُخوّفوننا بفحيحهم كالثعبان ، وما حضروا قط نادينا بصحة النية وصدق الطوية ۔ ثم مع ذالك يعترضون كاعتراض العليم الخبير، فلا نعلم ما بالهم وأى شيء أصبـرهــم عـلـى السـعيـر ؟ لا يشبعون من الدنيا وفي قلبهم لها أسيس ، مع أنّ حظهم من الدين خسيس يقرء ون غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ثم يسلكون ا الفاتحة : ۷