تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 88 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 88

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۸ تذكرة الشهادتين ۸۲ صلى الله عليه وسلم بعد عيسى في مائة سابعة ، وجئتكم في مائة هي ضعفها إن في ذالك لبشرى لقوم يتفقهون، فاعلموا أن الله إذ بعث الحكم الكبير۔ أعنى نبينا صلى الله عليه و سلم في مائة سابعة بعد عيسى، فأى استبعاد يأخذكم أن يُرسل في ضعفها هذا الحكم ليصلح فسادًا عمّ الورى ، ففكروا يا أولى النهى ۔ وتعلم أن فساد هذا العصر عم جميع الأمم مسلمًا وغير مسلم كما ترى، فهو أكبر من فساد ظهر في النصارى الذين ضلوا قبل نبينا المجتبى ، بل تجدهم اليوم أضل وأخبث مما مضى، فإن زماننا هذا زمان طوفان كل بدعة وشرك وضلالة كما لا يخفى۔ وإني ما أرسلت بالسيف ومع ذالك أُمِرتُ لملحمة عُظمى۔ و ما ادراك ما ملحمة عظمى، إنها ملحمة سلاحها قلم الحديد لا السيف ولا المدى، فتقلّدنا هذا السلاح وجئنا العدا، فلا تنكروا من جاء كم على وقته من الله ذي الجبروت والعزة والعُلى ۔ افتريت على الله؟ وقد خاب من افترى۔ أتلومونني بترك الجهاد بالكفار وترك قتلهم بالسيف البتار ؟ ما لكم لا ترون الوقت وتنطقون كمن هَذَى؟ ثم أنتم عند الله أوّل كفرة۔ تركتم كتاب الله وآثرتم سبلا أُخرى، فإن كان الجهاد واجبًا كما هو زعمكم يا أيها الراضون بالصرى ، فأنتم أحق أن تُقتلوا بما عصيتم نبي الله وليس عندكم حجة من كتاب الله الأجلى وأى شيء بقى فيكم من دينكم يا أهل الهوى؟ وأي شيء تركتموه من الدنيا ومن هذه الجيفة الكبرى ؟ إنكم تستَقُرُون حِيلا لتقربكم إلى الحكام زُلفى ، ونسيتم مليككم الذي خلق الأرض والسماوات العلى، فكيف تقربون رضا الحضرة الأحدية وقد قدمتم على الملة هذه الحياة الدنيا؟ وما بقى فيكم إلا رسم المشاعر الإسلامية، و نسيتم ما أمر الله ونهي، وهدمتم بأيديكم بنيان الإسلام والملة الحنيفية بما خالفتم طرق المسكنة والانزواء والغربة، وقصدتم عُلُوًّا عند الناس وأكلتم سم هذه الدنيا،