تذکرة الشہادتین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 597

تذکرة الشہادتین — Page 85

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۸۵ تذكرة الشهادتين و تدفع الآفات ۔ ومن كان زيرًا للأبدال، وأذنًا لأهل الحال ، تفتح عينه لرؤية ﴿۳﴾ هذا النور، ويُشاهد ما فيه من السرّ المستور۔ ولا يشقى جليس أولياء الجناب ، ولو كان كالدواب۔ أو في غلواء الشباب ، بل يُبَدِّلُ ويُجعَلُ كالشيخ المذاب۔ فطوبى للذين لا يبرحون أرض المقبولين، ويحفظون كلمهم كخلاصة النض ويجمعونها كالممسكين ۔ و الذين يُشجعون قلوبهم لتحقير عباد الرحمان، ويقولون كل ما يخطر في قلوبهم من السب والشتم والهذيان ، إنهم قوم أهلكوا أنفسهم وأزواجهم وذراريهم بهذه الجرأة ، ويموتون ولا يتركون خلفهم إلا قلادة اللعنة۔ يُريدون أن يُطفئوا نور الله وكيف شمس الحق تجب ؟ وكيف ضياء الله يحتجب ؟ يسعون لكتمان الحق وهل لنور الله كتم؟ أكذب هذا بل على قلوبهم ختم؟ وإنّ الذين لا يقبلونني ويقولون إنا نحن علماء هذا الزمان، إن هم إلا أعداء ا الرحمان، لا يقربون إلا سخط الديان۔ يتفوهون بمائة كلمة ما أُسس أحد منها على التقوى، هذه سيرة قوم يقولون إنا نحن العلماء ويُعادون الحق والهدى، ولا ينتهجون إلا سُبل الردى ۔ فما أدراهم أنهم لا يموتون، وإلى الله لا يُرجعون، وعن الأعمال لا يُسألون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ۔ فقوموا أيها العباد، قبل يوم يسوقكم إلى المعاد ، فادعوا ربكم بصوت رقيق، وزفير وشهيق، وأبرزوا بالتوبة إلى الرب الغفور، قبل أن تبرزوا إلى القبور، ولا تلقوا عصا التسيار في أرض الأشرار ، ولا تقعدوا إلا مع الأبرار، وكونوا مع الصادقين، وتوبوا مع التوابين ۔ ولا تيأسوا من روح الله ، ولا تمدوا ظنونكم كالكافرين، ولا تُعرضوا إعراض المتكبّرين، ولا تُصروا على الكذب كالأرذلين۔ الا ترون إن كنتُ على الحق ولا تقبلونني فكيف مآل المنكرين؟ وإني أفوض أمرى إلى الله۔ هو يعلم ما في قلبي وما في قلوبكم ۔ وإنا أو إياكم لعلى هُدًى أو في ضلال مبين۔