سرّالخلافة — Page 428
روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۸ سر الخلافة كل آية قبلا، ثم لا تنظرون۔ وإلى جنتكم لأنجيكم من مكرٍ مُرمِض وروع مُومِض، ثم أنتم لا تفكرون۔ وعزوتم إلى ادعاء النبوة، وما خشيتم الله عند هذه الفـرية، ومـا كـنتـم خـائـفـيـن۔ ولا تفهمون مقالي، وتحسبون أُجاجًا زلالي، ولا تعقلون۔ وكيف يفهم الأسرار الإلهية من سدل ثوب الخيلاء ، وعدل عن الحق بجذبات الشحناء ، ورضى بالجهلات، ومال إلى الخزعبلات، وأعرض عن الصراط كالعمين؟ وتقولون إعراضا عن مقالتي، وإظهارًا لضلالتي، إن الملائكة ينزلون إلى الأرض بأجسامهم ويُـقُـوون أماكن مقامهم، ويتركون السماوات خالية، وربما تمرّ عليهم برهة من الزمان لا يرجعون إلى مكان، ولا تقربونه لتمادى الوقت على وجه الأرض لإتمام مهمات نوع ☆ الإنسان، ويضيعون زمان السفر بالبطالة كما هو رأى شيخ البطالة؛ وإنه قال في هذا الباب مجملا ، ولكن لزمه ذلك الفساد بداهة، فإن الذى محتاج إلى الحركة لإتمام الخطة، فلا شك أنه محتاج إلى صرف الزمان لقطع المسافة وإتمام العمل المطلوب من هذا السفر ذى الشأن، فالحاجة الأولى توجب وجود حاجة ثانية، فهذا تصرُّف في عقيدة إيمانية۔ ثم من المحتمل أن لا يفضل وقت عن مقصود، ويبقى مقصود آخر كموء ود؛ فانظر ما يلزم من المحذورات وذخيرة الخزعبلات، فكيف تخرجون من عقيدة إيمانية إلى التصرفات والتصريحات، وأنتم تعلمون أن وجود الملائكة من الإيمانيات، فنزولهم يشابه نزول الله في جميع ا أيقبل عقل إيماني أن تخلو السماوات عند نزول الملائكة ولا تبقى فيها شيء بعد هذه الرحلة؟ كأنّ صفوفها تقوضت، وأبوابها قفلت، وشؤونها عطلت، وأمورها قُلبت، وكل سماء ألقت ما فيها وتخلّتُ۔ إن كان سهو الناسخ والصحيح يقربونه“۔ (الناشر) الصفات۔