سرّالخلافة — Page 427
روحانی خزائن جلد ۸ ۴۲۷ سر الخلافة 1 أن الله الذي يعينكم عند كل تردُّد هو أقوى مثل هذا الزمان عن مجدد؟ وقد كنتم تستفتحون من قبل، فلما جاء نصر الله صرتم أول المعرضين۔ ولويتم عنى عذاركم، وأبديتم ازوراركم، وصرفتم عنى المودة، وبدلتم بالبغض المحبة، وذاب حسن ظنكم واضمحل، ورحل حبكم وانسل، وصـرتــم أكبـر الـمـعـادين۔ فلما رأيتُ أعراض التزوير وانتهاء الأمر إلى التكفير ، علمتُ أن مخاطبتي بهذه الإخوان مجلبة للهوان، فوجهتُ وجهى إلى أعزّة العرب والمتفقهين۔ وإني أرى أنهم يقبلونني ويأتوننى ويعظموننی، فسرنى مرأى هذه الوجوه المباركة، ودعاني التفاؤل بتلك الأقدام المبشرة إلى أن عمدت لتنميق بعض الرسائل في عربي مبين۔ فهممت لنفع تلك الإخوان بأن أكتب لهم بعض أسرار العرفان، فألفتُ التحفة والحمامة“، و”نور الحق“ و”الكرامة، ورسالة إتمام الحجة“ وهذه "سر الخلافة، وفيها منافع للذين وردت منهم مورد الكافرين۔ وأرجو أن يغفر ربى لكل من يأتيني كالمقترفين المعترفين۔ ألا تنظرون وما بقي من حُلل الدين إلا أطمارًا مخرَّقة، وما من قصره إلا أطلالا محرقة وكُنا مُضغة للماضغين۔ أتعجبون مِن أن الله أدرككم بفضله ومنته، وما أضاحكـم عن ظل رحمته ؟ أكانت لهذا الزمان حاجة إلى دجال، وما كانوا محتاجين إلى نصرة رب فعال؟ ما لكم كيف تخوضون؟ أين ذهبت قوة | غور العقل وفهم النقل، وأين رحلت فراستكم، وأى آفة نزلت على بـصـيـر تـكـم، أنكم لا تعرفون وجوه الصادقين والكاذبين؟ وقد لبثت فيكم عُمُرًا من قبله أفلا تعقلون؟ وإن رجلا يبذل قواه وكل ما رزقه الله و آتاه، لإعانة مذهب يرضاه، حتى يُحسب أنه أهله وذراه، وقد رأيتم مواساتي للإسلام، وبذل جهدى لملة خير الأنام، ثم لا تبصرون۔ وعرضت عليكم