سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 387 of 512

سرّالخلافة — Page 387

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۸۷ سر الخلافة ونحن وأنتم في البساتين نرتع وهم حضروا ميدان قتل كمحشر وتركوا هوى الأوطان لله خالصا وجاءوا الرسول كعاشق متخيّر على الضعف صوّالون من قوة الهدى على الجُرح سلالون سيف التشدُّرِ أتكفر خلفاء النبي تجاسرًا أتلعَنُ مَن هو مثل بدر منور وإن كنت قد ساء تك أمر خلافة فحارِبُ مَلِيكًا اجتباهم کمشتری فبإذنه قد وقع ما كان واقعًا فلا تَبْكِ بعد ظهور قَدَرٍ مقدَّر وما استخلف الله العليم كذاهل وما كان ربُّ الكائنات كمُهتَرِ وقضيت أمور خلافة موعودة وفي ذاك آيات لقلب مفكر وإني أرى الصديق كالشمس في الضحى مآثره مقبولة عند هوجر وكان لذات المصطفى مثل ظلّه ومهما أشار المصطفى قام كالجرى وأعطى لنصر الدين أموال بيته جميعًا سوى الشيء الحقير المحقر ولما دعاه نبينا لرفاقة على الموت أقبل شائقا غير مدبر وليس محل الطعن حسن صفاته وإن كنت قد أزمعتَ جَورًا فَعَيِّرِ أباد هوى الدنيا لإحياء دينه وجاء رسول الله من كلّ مَعَبَر علیک بصحف الله يا طالب الهدى لتنظر أوصاف العتيق المطهر وما إن أرى والله في الصحب كلّهم كمثل أبي بكر بقلب معطر تخيره الأصحاب طوعًا لفضله وللبحر سلطان على كل جعفر ويثني على الصديق رب مهيمن فما أنت يا مسكين إن كنت تزدرى له باقیات صالحات كشاري له عين آيات لهذا التطهر تصدى لنصر الدين في وقت عسره تبدى بغار بالرسول المؤزَّرِ مكين أمين زاهد عند ربه مخلّص دين الحق من كلِّ مُهجرٍ ﴿۵۹)