سرّالخلافة — Page 368
۳۶۸ سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ لا يألوا القسيسون جهدًا في إضلال العوام، ويُنعمون على الذين هم كالأنعام، وينقضون عليهم أيادى الإنعام، ويوطنونهم أمنع مقام من الإكرام، وتراهم مكبّين على الحطام، كأنهم هنيدة مِن راغية، أو ثُلّة من ثاغية۔ فهؤلاء هم الدجال المعهود ، فليسر عنك إنكارك المردود۔ وإن هذه الأيام أيام اقتحام الظلام، وأظلال خيام يوم القيام، وإنا اغتمدنا الليل واقتـحـمـنـا السيل مختبطين ۔ وفى منازلنا طرق يضلّ بها خفير، ويحار فيها تحرير، وخوفنا يومنا الصعب الشديد، ورأينا ما كنا منه نحيد، وليس لنا ما يشجع القلب المزء ود، ويحدو النِضُو المجهود إلا ربنا رب العالمين۔ والناس قد استشرفوا تلفًا وامتلأوا حَزَنًا وأسفًا، ونسوا كل رزء سلف وكل بلاء زلَفَ، ويستنشئون ريح مُغيث ولا يجدون من غير نتن خبيث، فهل بعد هذا الشر شر أكبر منه يُقال له الدجال؟ وقد انكشف الآثار وتبينت الأهوال، ورأينا حمارًا يجوبون عليه البلدان، فيطس بأخفافه الظرّانَ، ويجعل سنةً كشهر عند ذوى العينين، ويجعل شهرا كيوم أو يومين، ويعجب المسافرين۔ إنه مركب جوّاب لا تواهقه رِكاب، ولا ثنية ولا ناب، والسبل له جدّدت، والأزمنة بظهوره ،اقتربت والعِشار عُطّلت ، والصحف نُشرت ، * والجبال ،دكت، والبحار فُجّرت، والنفوس زُوّجت، وجعلت الأرض كأنها الحاشية : اعلم ان القرآن مملو من الانباء المستقبلة والواقعات العظيمة الأتية ويقتاد الناس الى السكينة واليقين۔ و عشاره تخور لحمل السالكين في كل زمان و اعشاره تفور لتغذية الجائعين في كل اوان و هو شجرة طيبة يوتى اكله كل حين۔ و ذللت قطوفه في كل وقت للمجتنين۔ فما من زمن ما له من ثمر و لا تعطل شجرته كشجرة عنب و تمر بل يُرى ثمراته في كل امر و يطعم مستطعمين۔ و من اعظم معجزاته