سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 354 of 512

سرّالخلافة — Page 354

۳۵۴ سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ اليقين ويلين الصخور، وإن فى فطرة الإنسان أنه يُقدّم المشهود على غيره من البيان، وهذا هو المعيار لذوى العرفان۔ فانظُرُ مَن أماط عن الإسلام وعشاءه، وأعاده إلـى نـضـرتـه وأزال ضرّاء ه، وأهلك المفسدين، وأباد المرتدين۔ ودعا إلى دين الله كل فارّ، وأراهم الحق بأنوار ، حتى اكتظت المساجد بالراجعين، وأحيا الأرض بعد موتها بإذن رب العالمين، وأزال حُمّى الناس مع رحضائه، ورحض درن البغى مع خيلا ئه بماء معين۔ ورحم الله الصديق، أحيا الإسلام وقتل الزناديق، وفاض بمعروفه إلى يوم الدين۔ وكان بَكَاءً ومن المتبتلين۔ وكان من عادته التضرع والدعاء والاطراح بين يدى المولى والبكاء والتذلل على بابه، والاعتصام بأعتابه۔ وكان يجتهد في الدعاء في السجدة، ويبكى عند التلاوة، ولا شك أنه فخر الإسلام والمرسلين۔ وكان جوهره قريبًا من جوهر خير البرية، وكان أوّل المستعدين لقبول نفحات النبوة، وكان أوّل الذين رأوا حشرا روحانيــا مــن حاشر مثيل القيامة، وبدلوا الجلابيب المتندسة بالملاحف المطهرة، وضاهى الأنبياء في أكثر النبيين۔ سیر ولا نجد في القرآن ذكر أحد من دون ذكره قطعا ويقينا إلا ظن الظانين، والظن لا يُغنى من الحق شيئا ولا يروى قوما طالبين ومن عاداه فبينه وبين الحق باب مسدود، لا ينفتح أبدًا إلا بعد رجوعه إلى سيد الصدّيقين۔ ولأجل ذلك لا نــرى فـي الشيعة رجلا من الأولياء ، ولا أحدًا من زمر الأتقياء ، فإنهم على أعمال غير مرضية عند الله، وإنهم يُعادون الصالحين۔ يبدو انه سهو ، والصحيح ” المتدنسة “۔ (الناشر)