سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 327 of 512

سرّالخلافة — Page 327

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۲۷ سر الخلافة من الأحرار، وإنما أقول لكم ما عُلّمتُ ۔ من ربي لعل الله يهديكم إلى الأسرار۔ وإني أخبرت أنهم من الصالحين، ومن آذاهم فقد آذى الله وكان من المعتدين، و من سبّهم بلسان سليط وغيظ مستشيط، وما انتهى عن اللعن والطعن وما از دجر من الفحش والهذيان، بل عزا إليهم أنواع الظلم والغصب والعدوان، فما ظلم إلا نفسه، وما عادى إلا ربه، وإن الصحابة من المبرئين۔ فلا تجترء وا على تلك المسالك، فإنها من أعظم المهالك، وليعتذر كل لعان من فرطاته وليتق الله ويوم مؤاخذاته، وليتق ساعة تهيج أسف المخطئين، وترى ناصية العادين۔ وأيم الله إنه تعالى قد جعل الشيخين والثالث الذي هو ذو النورين، كأبواب للإسلام وطلائع فوج خير الأنام، فمن أنكر شأنهم وحقر برهانهم، وما تأدب معهم بل أهانهم، وتصدى للسب وتطاول اللسان، فأخاف عليه من سوء الخاتمة وسلب الإيمان۔ والذين آذوهم ولعنوهم ورموهم بالبهتان، فكان آخر أمرهم قساوة القلب و غضب الرحمان۔ وإني جربت مرارا وأظهرتها ١٠) إظهارا، أن بغض هؤلاء السادات من أكبر القواطع عن الله مظهر البركات، ومن عاداهم فتغلق عليه سُدَدُ الرحمة والحنان، ولا تفتح له أبواب العلم والعرفان، ويتركه الله في جذبات الدنيا وشهواتها، ويسقط في وهاد النفس وهواتها، ويجعله من المبعدين المحجوبين۔ وإنهم أوذوا كما أوذى النبيون، ولعنوا كما لعن المرسلون، فحقق بذلك ميراثهم للرسل، وتحقق جزاؤهم كأئمة النحل والملل في يوم الدين۔ فإن مؤمنا إذا لعن وكفر من غير ذنب، ودعى بهجو وسبّ من غير سبب، فقد شابه الأنبياء وضاهي الأصفياء ، فسيجزى كما يُجزى النبيون، ويرى الجزاء كالمرسلين۔ ولا شك أن هؤلاء كانوا على قدم عظيم في اتباع خير الأنبياء ، وكانوا أُمَّةً وسطًا كما مدحهم ذو العز والعلاء ، وأيدهم بروح منه كما أيّد كل أهل الاصطفاء ۔ وقد