سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 321 of 512

سرّالخلافة — Page 321

۳۲۱ روحانی خزائن جلد ۸ سر الخلافة ولا يصغى إلى كلماتهم لشدة الغطاء ۔ ولهذه المفاسد علل وأسباب وطرق وأبواب، وأكبر علله قساوة القلوب، والتمايل على الذنوب، وقلة الالتفات إلى محاسبات المعاد، وصحبة الخادعين والكاذبين من أهل العناد، وإذا رسخوا في جهلهم فتدخل العثرات فى العادات، وتكون للنفوس كالمرادات، فنعوذ بالله من عثرات تنتقل إلى عادات وتلحق بالهالكين ۔ وربما كانت هذه العادات مستتبعة لتعصبات راسخة من مجادلات۔ والمجادلات النفسانية سم قاتل لطالب الحق والرشاد، وقـلـمـا يـنـجـو الواقع في هذه الوهاد۔ وقد تكون العلل المفسدة والموجبات المضلة مستترة، ومن العيون مخفية، حتى لا يراها صاحبها ويحسب نفسه من المصيبين المنصفين۔ وحينئذ يسعى إلى المشاجرات، ويشتد | في الخصوصات ، وربما يحسب خيالا طفيفا ورأيا ضعيفا كأنه حجة قوية لا دحوض لها، فيميس كالفرحين وسبب كل ذلك قلة التدبر وعدم التبصر، والـخـلـو عـن الـعلوم الصادقة، وانتقاشُ صُور الرسوم الباطلة، والانتكاس على شهوات النفس بكمال الجنوح والحرمان من مذوقات الروح وعجز النظر عن الطموح والإخلاد إلى الأرض والسقوط عليها كعمين۔ وهذه هي العلل التي جعلت الناس أحزابا، فافترقوا وأكثرهم تخيروا تبابًا، وكذبوا الحق كذابًا ، بل لعنوا أهله كالمعتدين، وصالوا كخريج مارق على المحسنين، ونظروا إلى أهل الحق بتشامخ الأنوف، وتغيظ القلب المؤوف، وحسبوا أنفسهم من العلماء والأدباء ، وسحبوا ذيل الخيلاء ، وما كانوا من المفلقين۔ ومنهم الذين نالهم من الله حظ من المعرفة، ورزق من الحق والحكمة، وفتح الله ۔ ، عيونهم وأزال ظنونهم، فرأوا الحقائق محدقين۔ ومنهم قوم أخطأوا في كل قدم، وما فرّقوا بين وجود وعدم، وما كانوا مُستبصرين۔ أصروا على مركوزات خطراتهم، وخطوات خطياتهم، ولباس سيئاتهم ☆ سهو الناسخ والصحيح " الخصومات“ ۔ ( الناشر)