سیرة الابدال

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 138 of 597

سیرة الابدال — Page 138

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۶ سيرة الابدال (۸) وصورتها كقحل ما بقى فيه جمال، وأولها أون وآخرها اقدغلال لا تجد كمثلها قُرزَلا ، وإنها زقوم فلا تحسبها فعالا، ولذالك سَلَّ عليها عباد الرحمن سيفًا قَصَّالا، وما أخذوها بيديهم وما بغوا إمْصَالًا، وطلّقوها بثلاث وما شابهوا مُمُغِلًا، وأتموا قولًا وحالًا وما بالوا طَمُلا فيما بلغوا إِبْسَالًا۔ ومن علاماتهم أنّهم يُنشّأون كصبي عُلُهد، وفطرتهم في سباحتها تشابه العنكد، ولهم بركات كمطر إذا أَلَثَّ، يظهرون إذا كان الصدق كشجر اجتُثّ۔ إذا فقدهم الزمان فكأنه فقد التهتان ۔ إذا كثرت الفتن والهنابث فهى أرائج ظهورهم و إرهاص نورهم۔ يسعون في سبل الله كطرف يازجُ، ويكشفون سر الناس كبطنٍ يُبْعَجُ، مجيئهم بُلْجَةٌ وذهابهم ظُلمة ۔ هم بهجة الملة والدين، وحُجّة الله على الأرضين۔ يُشاعُ أمرهم كالبرق إذا تَبَوَّج، والبحر إذا تموّج تخرج إليهم السعداء كظبى إذا خرج من تَوْلَجها، وتقبلهم خيار الأمة من غير أعـوجهـا ۔ والذين ينكرونهم فسيعلمون عند الحشرجة، وإن التهبوا اليوم كالنار الْمُنْحَضَجَةِ إِنّهم يؤثرون الدنيا ويجعلونها لقلوبهم معبدها، ويتمايلون عليها كالديك إذا حَلَجَ ومَشَى إلى أُنثاه ليفسدها ۔ قد رَهَدُوا كالحبل إذا حُمُلِجَ، وليسوا كَغُصْنٍ رَءُ وُدٍ بل كطعام إذا تَكَرَّجَ۔ ليس فيهم خيرٌ ويُضائهون الجنبج ۔ إن الذين يؤمنون برُسل الله مَثَلُهُم كمثل شجرة طيبة في خنادج حُرّة ، هم الذين يُتخذون عَضُدَا لِملَةٍ مُطهّرة۔