سیرة الابدال — Page 136
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۳۴ سيرة الابدال يؤذيهم إلا من كان أحمق من رجلةٍ وأخْنَس من حيةٍ فإنّهم قومٌ يُحارب الله لهم ولا تفلح عداهم وإن يفرُّوا حتى يرتهشوا فإنهم عارضوا الذي لا تخفى منه المجرمون۔ ومن علاماتهم أنّهم يُلْقُون علومهم في قلوب قوم يطلبون، ويربونهم كما يُزْغِلُ الطائر فرخه وعليهم يُشفقون، ويحفظونهم مما لا يرصف بهم ويسمعون بتحنّنِ صرخهم ولا يغفلون ۔ وإنهم رعاة في الأرض إذا رأوا سرحانًا فبشَاء هم ينعقون، ولا يتوكلون على أنفسهم ويُسَبُحِلُون، ولا يعيشون كَسَبُحَلل بل تتوالى عليهم الأحزان فهم فيها يذوبون۔ وتُزَكَّى أنفُسُهم من ربهم فتتسائل جذباتهم حتى يبقى الروح فقط ويُفردون، ثم يُرسلون إلى النّاس فيدعون النّاس إلى الصلاح ويُحَيْعَلُون۔ ذالک مقام أبدال الذين اختاروا سُبُلًا لا يعتقبون منه ندامةً ولا يتأسفون۔ وجازوا شعابا لا يجوزها المثقلون، ولا يموتون إلا بعد أن يُخَلَّفوا أزفلةً من الذين يُرزقون معرفةً ويتقون۔ ويدعون كل دائق إلى عينهم ولا يسأمون، فيأتيهم كلّ من سمع نداء هم إلا الذين صموا وذُحِقَ لسانهم وجُنَّ جَنَانُهم فهم لا يتوجهون۔ وكذالك جرت عادة الكفرة ما سمعوا نداء المرسلين و إن كانوا يَصْلِقُون۔ ولم يتيقظوا بحسيس ولا بصَهُصَلِقٍ حتى أخذهم العذاب وهم لا يشعرون۔ وجاهد النبيون لعل الله يزيل صيقتهم ولعلهم يبصرون۔ فقعدوا كأمرأةٍ طالقٍ وعصوا ربهم وأعــرضـوا كــأنهم لا يعلمون و طارت