خطبة اِلہامِیّة — Page 330
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۳۰ خطبه الهاميه مِنْ الْفِ شَهْرٍ ۔ سيل ضلالة مهلكة ۔ وإليه أشار سبحانه تعالى في قوله " لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ يعنى من ألف سنة، وكثرت و رت الاستعارات كمثله في كتب سابقة ۔ ثم بعد ذالك الألف زمان البعث بعد الموت وزمان المسيح الموعود، فقد تمّ اليوم ألفُ الضلالة والموت، وجاء وقت بعد الإسلام الموءود ۔ وتمت حجة الله عليكم أيها المنكرون، فلا تكونوا من الظانين بالله ظن السوء ، و عُدّوا أيام الله أيها العادّون ۔ وإن وعد الله حق، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا يغرنكم الشيطان الملعون۔ وإن هذه الأيام أيام ملحمة عظمى أيها المجاهدون الخاطئون، وأيام نزول المسيح وخروج الشيطان بغضب ما رآه السابقون ۔ فإن الشيطان رأى الزمان قد انقضى، وإن وقت المهلة مضى، ويوم البعث أتى، وما كانت المهلة إلا إلى يوم يبعثون ۔ هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ۔ و إن الذين يجادلون فيه بعدما أتتهم شهادة من الفرقان إن في صدورهم إلا كبر، وما بقى لهم حق ليكفروا بسلطان نزل من الرحمن، وتمت عليهم حجة الله الديان ۔ لا يريدون الحق ولا الهدى، وينفدون الأعمار فرحين مستبشرين بهذه الدنيا ۔ ألم يأتهم ما أتى الأمم الأولى؟ ألم يروا آيات كبرى؟ أما جاء رأس المائة وفساد الأمة، والفتن العظمى من أعداء الملة، والكسوف والخسوف في رمضان ومعالم أخرى؟ فإن كنتم صالحين فأين التقوى؟ أيها الناس قد علمتم مما ذكرنا من قبل أن أعداد سورة العصر بحساب الجمل تدلّ على أن الزمان الماضي من وقت آدم إلى نزول | هذه السورة كان سبع مائة سنة بعد أربع آلاف ۔ هذا ما كشف على ربي فعلمت بعد انكشاف، وشهد عليه تاريخ اتفق عليه جمهور أهل الكتاب من غير خلاف، وقد زاد على تلك المدّة إلى يومنا هذا ثلاث مائة بعد الألف وإذا جمعناهما فهو ستة آلاف كما هو مذهب المحققين من السلف۔ القدر :