خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 310 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 310

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۱۰ خطبه الهاميه ظهوركم، وذكرنا فتناسيتم، وأرينا فتعاميتم، ودعونا فأبيتم وتبعتم أمارتكم | في كل ما ماريتـم يـا حزب العِدا ۔ أتُتركون سُدًى؟ أو يُغفر لكم كلُّ ما اجتـر حتـم مـن الهـوى؟ ما لكم لا تفكرون في القرآن ولا ترون ما قال ربّكم بأحسن البيان؟ ألم يكف لكم آية سورة التحريم، أو أعرضتم عن كلام الله الكريم؟ انظروا كيف ضرب الله مثل مريم لهذه الأمة في هذه السورة، ووعد في هذه الحلة أن ابن مريم منكم عند التقاة الكاملة ۔ وكان من الواجب | لتحقيق هذا المثل المذكور في هذه الآية بأن يكون فرد من هذه الأمة عيسى | ابن مريم ليتحقق المثل في الخارج من غير الشك والشبهة، وإلا فيكون هذا المثل عبثا و كذبا ليس مصداقه فرد من أفراد هذه الملة، وذالك مما لا يليق | بشأن حضرة التقدّس والعزّة ۔هذا هو الحق الذى قال الله ذو الجلال | فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ وأما عيسى الذى هو صاحب الإنجيل فقد مات | وشهد عليه ربّنا في كتابه الجليل، وما كان له أن يعود إلى الدنيا ويكون خاتم الأنبياء ، وقد خُتِمت النبوة على نبينا صلى الله عليه وسلم، فلان إلا الذى نُور بنوره و جعل وارثه من حضرة الكبرياء ۔ اعلموا أن الختمية | نبی بعده أعطيت من الأزل لمحمد صلى الله عليه وسلم، ثم أُعطيتُ لمن علمه روحه ☆ وجعله ظله ، فتبارك من علم وتعلم فإن الختمية الحقيقية كانت مقدرة في الألف السادس الذى هو يوم سادس من أيام الرحمن، ليشابه أبا البشر هذه اشارة الى وحى من الله كُتب فى البراهين الاحمدية وقدمضى عليه ازيد من عشرين سنة من المدة فان الله كان اوحى الى وقال : كل بركة من محمّدٍ صلى الله عليه وسلم فتبارك من علم وتعلم۔ یعنی ان النبي صلى الله علمک من تاثیر روحانيته و افاض اناء قلبک بفیض رحمته لیدخلک الحاشية فى صحابته وليشرکک فی بركته وليتم نـ و آخرين منهم بفضله ومنته ۔ ولما كان هذا النبأ الاصل المحكم والبرهان الاعظم على دعوى فى القرآن اشار الله سبحانه اليه في البراهين ليكون ذكره هذا حجة على الاعداء من جهة طول الزمان۔ منه