خطبة اِلہامِیّة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 530

خطبة اِلہامِیّة — Page 307

روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۰۷ حاشية متعلقة بالخطبة الإلهامية ما الفرق بين آدم والمسيح الموعود خطبه الهاميه إن الله خلق آدم لينقل الناس من العدم إلى الوجود، ومن الوحدة إلى الكثرة ، وجعلهم شعوبا وقبائل و فرقا وطوائف ليُرى ألوان القدرة ، وليبلو | أيهم أحسن عملا ومن السابقين۔ وجعل آدم مظهرًا لاسمه الذى هو مبدء للعالم أعنى الأوّل كما جاء قوله "هُوَ الأَوَّلُ" فى الكتاب المبين ۔ ولأجل أن الأولية تقتضى ما بعدها اقتضت نفس آدم رجالا كثيرا ونساءً، فنزل الأمر وأضنَات النساء وكثر الناس ومُلئت الأرض من المخلوقين ۔ ثم طال عليهم الأمد وكثرت فرقهم وآراء هم وتخالفتُ أمانيهم وأهواء هم، وكان أكثرهم فاسقين۔ فطفقوا يصول بعضهم على بعض، وزادوا فسقًا وطغوى، وأرادوا أن يأكل قويّهم ضعيفهم كدودة تأكل دودة أخرى وكانوا غافلين۔ حتى إذا اجتمعت فيهم كل ضلالة كانت من لوازم زمن المسيح الموعود، وصبّتُ على الإسلام كل مصيبة، وصار كالحى الموءود، وبلغت الأيام منتهاها وصارت | ☆ كالليالي في الظلمات، واقتضى الزمان حربًا هي آخر المحاربات ۔۔ فهناك أرسل الله مسيحه لهذه الحرب، ليجلو غياهب الكفر الحاشية كان الله قد قدر من الازل ان تقع الحرب الشديد مرتين بين الشيطان والانسان۔ مرة فى اوّل الزمن ومرة فى آخر الزمان۔ فلما جاء وعد اولهما اغوى الشيطان الذي هو ثعبان قديم حواء۔ واخرج ادم من الجنة ونال ابليس مـرادا شاء۔ وكان من الغالبين۔ ولما جاء وعد الأخرة اراد الله ان يرد لأدم الكرة على ابليس و فوجه ويقتـل هـذا الـدجـال بـحربة منه فخلق المسيح الموعود الذي هو ادم بـمـعـنـى لـيـدمـر هـذا الثعبان ويُتبـر مـا عـلا تتبيرا۔ فكان مجئ المسيح واجبا