خطبة اِلہامِیّة — Page 307
روحانی خزائن جلد ۱۶ ۳۰۷ خطبه الهاميه حاشية متعلقة بالخطبة الإلهامية ما الفرق بين آدم والمسيح الموعود إن الله خلق آدم لينقل الناس من العدم إلى الوجود، ومن الوحدة إلى الكثرة ، وجعلهم شعوبا وقبائل و فرقا وطوائف ليُرى ألوان القدرة، وليبلو | أيُّهم أحسن عملا ومن السابقين۔ وجعل آدم مظهرًا لاسمه الذي هو مبدء للعالم۔ أعنى الأول كما جاء قوله هُوَ الْأَوَّلُ في الكتاب المبين۔ ولأجل أن الأولية تقتضى ما بعدها اقتضت نفس آدم رجالا كثيرا ونساءً، فنزل الأمر وأضنات النساء وكثر الناس وملئت الأرض من المخلوقين ۔ ثم طال عليهم | الأمد و كثرت فرقهم و آراء هم وتخالفتُ أمانيهم وأهواء هم، وكان أكثرهم فاسقين۔ فطفقوا يصول بعضهم على بعض، وزادوا فسقا وطغوى، وأرادوا أن يأكل قويهم ضعيفهم كدودة تأكل دودة أخرى وكانوا غافلين۔ حتى إذا اجتمعت فيهم كل ضلالة كانت من لوازم زمن المسيح الموعود، وصبّت على الإسلام كل مصيبة، وصار كالحي الموءود، وبلغت الأيام منتهاها وصارت ☆ کاللیالى فى الظلمات، واقتضى الزمان حربًا هي آخر المحاربات ۔ فهناك أرسل الله مسيحه لهذه الحرب، ليجلو غياهب الكفر الحاشية كان الله قد قدر من الازل ان تقع الحرب الشديد مرتين بين الشيطان والانسان۔ مرة في اول الزمن ومرة في أخر الزمان۔ فلما جاء وعد اولهما اغوى الشيطان الذي هو ثعبان قديم حواء ۔ واخرج ادم من الجنة ونال ابليس مرادا شاء۔ وكان من الغالبين۔ ولما جاء وعد الأخرة اراد الله ان يرد لأدم الكرة على ابليس و فوجه و يقتل هذا الدجال بحربة منه فخلق المسيح الموعود الذي هو آدم بمعنى ليدمر هذا الثعبان ويُتبرّ ما علا تتبيرا فكان مجئ المسيح واجبا