کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 137 of 417

کرامات الصادقین — Page 137

روحانی خزائن جلدے ۱۳۷ كرامات الصادقين فطوبى للذين يداومون عليه بقلب دامى القُرح وبروح صابرة على الجُرح (۹۵) ونفس مطمئنة كعباد الله العارفين۔ وإنه دعاء تضمَّنَ كلَّ خير وسلامة وسداد واستقامة وفيه بشارات من الله ربّ العالمين۔ وقيل إن الطريق لا يُسَمَّى صراطًا عند قوم ذوى قلب ونور حتى يتضمن خمسة أمور من أمور الدين وهى الاستقامة والإيصال إلى المقصود باليقين وقرب الطريق وسعنه للمارين وتعيينه طريقا للمقصود في أعين السالكين۔ وهو تارةً يُضاف إلى الله إذ هو شرعه وهو سوّى سُبُلَه للماشين۔ وتارة يُضاف إلى العباد لكونهم أهل السلوك والمارين عليها والعابرين۔ والآن نرى أن توازن هذا الدعاء بالدعاء الذي علمه المسيح في الإنجيل ليتبين لكل مُنصف أيُّهما أشفى للعليل وأدرأُ للغليل وأرفع شأنا وأتم برهانا وأنفع للطالبين۔ فاعلم أن في إنجيل لوقا قد كُتب في الإصحاح الحادي عشر أن المسيح علم الدعاء هكذا (۲) فقال لهم يعنى للحواريين متى صلّيتم فقولوا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمک لیأت ملکوتک لتكُن مشيئتک كما في السماوات كذلك على الأرضين۔ خُبزَنا كفافنا أعطنا كل يوم واغفِرُ لنا خطايانا لأننا نحن أيضا نغفر لكل من يُذنب إلينا (يعني نغفر للمذنبين)۔ ولا تدخلنا في تجربة لكن نَجِّنا من الشرير هذا دعاء علّم للمسيحيين۔ فاعلم أنه دعاء يفرّط فى الصفات الربانية وكذلك ما يحيط على مقاصد الفطرة الإنسانية بل يزيد سورة الحسرة الروحانية ويحرّك القوى لطلب الأهواء الفانية والشهوات المتفانية مع الذهول عن سعادات يوم الدين۔ ومن جملة جمله فقرة أعنى لِيَتقدّس اسمک فانظر فيها بعقلك و فهمك هل تجده حَرِيًّا