کرامات الصادقین — Page 123
روحانی خزائن جلدے ۱۲۳ كرامات الصادقين بيان بدء الخلق وفى الأخرى إشارة إلى قوم تقوم القيامة عليهم وعلى أمثالهم من اليهود ) والمتنصرين۔ وفي تعيين سبع آية إشارة إلى أن عمر الدنيا سبعة كما أن أيام أسبوعنا سبعة۔ وما ندرى حقيقة السبعة على وجه التحقيق أهى آلاف كآلافنا أو غير ذلك ولكنا نعلم أنه ما بقى من السبعة إلا واحدًا وقد أراد الله تصرفات جديدة بعد انقضائها فيهلك القرون الأولى عند اختتامها ويخلق الآخرين۔ وفي الآية السادسة يعنى صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمُ نكتةٌ أخرى وهي أن آدم قد خُلق في يوم السادس وأنعم عليه ونفخ فيه روح الحياة في الجمعة بعد العصر وكذلك يُخلق رجل في الألف السادس وهو آدم قوم أضاعوا إيمانهم فيجيء ويُحيى قلوبهم ويهب لهم عرفانا غضًا طريا ويجعلهم بعد نومهم من المستيقظين۔ وفي آية اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ إشارة وحثّ على دعاء صحة المعرفة كأنه يُعلّمنا ويقول ادعوا الله أن يُريكم صفاته كما هي ويجعلكم من الشاكرين لأن الأمم الأولى ما ضلوا إلا بعد كونهم عُميًا في معرفة صفات الله تعالى وإنعاماته ومرضاته فكانوا يفانون الأيام فيما يزيد الآثام فحل غضب الله عليهم فضربت عليهم الذلة وكانوا من الهالكين۔ وإليه أشار الله تعالى في قوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ وسياق كلامه يُعلِم أن غضب الله لا يتوجه إلا إلى قوم أنعم الله عليهم من قبل الغضب فالمراد من الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ في الآية قوم عصوا في نعماء و آلاء رزقهم الله خاصة واتبعوا الشهوات ونسوا المنعم وحقه وكانوا من الكافرين۔ وأما الضالون فهم قوم أرادوا أن يسلكوا مسلك الصواب ولكن لم يكن معهم من العلوم الصادقة والمعارف المنيرة الحقة والأدعية العاصمة الموفقة بل غلبت عليهم خيالات وهمية فركنوا إليها وجهلوا طريقهم وأخطأوا مشــر بهـم مـن الـحـق فضلوا وما سرّحوا أفكارهم في مراعي الحق المبين۔ والعجب من أفكارهم وعقولهم وأنظارهم أنهم جوزوا على الله وعلى خلقه ما يأبى منه الفطرة