کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 417

کرامات الصادقین — Page 120

روحانی خزائن جلدے ۱۲۰ كرامات الصادقين ومقاصد التي لا تُعطى إلا بعد الطلب والاستعانة والدعاء وأنت خير المعطين۔ وفي هذه الآيات حث على شكر ما تُعطى والدعاء بالصبر فيما تتمنى وفرط اللهج إلى ما هو أتم وأعلى لتكون من الشاكرين الصابرين۔ وفيها حَقٌّ على نفى الحول والقوة والاستطراح بين يدى سبحانه مترقبا منتظرا مديمًا للسؤال والدعاء والتضرع والثناء والافتقار مع الخوف والرجاء كالطفل الرضيع في يد الظئر والموت عن الخلق وعن كل ما هو في الأرضين۔ وفيها حت على إقرار و اعتراف بأنـــا الضعفاء لا نعبدك إلا بك ولا نتحسس منك إلا بعونک ۔ بک نعمل و بک نتحرك وإليك نسعى كالثواكل متحرقين وكالعشاق متلظين۔ وفيها حثّ على الخروج من الاختيال والزهو والاعتصام بقوة الله تعالى وحوله عند اعتياص الأمور وهجوم المشكلات والدخول في المنكسرين۔ كأنه تعالى شأنه يقول يا عباد احسبوا أنفسكم كالميتين وبالله اعتضدوا كل حين۔ فلا يَزْدَهِ الشاب منكم بقوته ولا يتخصر الشيخ بهراوته ولا يفرح الكيس بدهائه ولا يثق الفقيه بصحة علمه وجودة فهمه وذكائه ولا يتكئ الملهم على إلهامه وكشفه وخلوص دعائه فإن الله يفعل ما يشاء ويطرد من يشاء ويدخل من يشاء في المخصوصين۔ وفي جملة إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ إشارة إلى عظمة شر النفس الأمارة التي تسعى كالعشارة فكأنها أفعى شرها قد طَم فجعل كل سليم كعظم إذا رم وتراها تنفث السم أو هي ضرغام ما ينكل إن هم ولا حول ولا قوة ولا كسب ولا لم إلا بالله الذي هو يرجم الشياطين۔ وفي تقديم نَعْبُدُ على نَسْتَعِينُ نِكات أخرى فنكتب للذين هم مشغوفون