کرامات الصادقین — Page 119
روحانی خزائن جلدے ۱۱۹ كرامات الصادقين الجالية بـغَيّـهـم الـمبيـن۔ وفيه يعلم الذين كفروا أنهم كانوا مورد غضب الله وكانوا قومًا عمين۔ ومن كان فى هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ولكن عمى هذه الدنيا مخفي ويتبين فى يوم الدين۔ فالذين أبوا وما تبعوا هدى رسولنا ونور كتابنا وكانوا لطواغيتهم متبعين فسوف يرون غضب الله وتغيُّظَ النار وزفيرها ويرون ظلمتهم وضلالتهم بالأعين ويجدون أنفسهم كالطالع الأعور ويدخلون جهنم خالدين فيها وما كان لهم أحد من الشافعين۔ وفي الآية إشارة إلى أن اسم مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ذو الجهتين يُضل من يشاء ويهدى من يشاء فاسألوه أن يجعلكم من المهتدين۔ هذا ما أردنا من بيان بعض نكات هذه الآية ولطائفها الأدبية التى هى لا للناظرين كالآيات وبلاغتها الرائعة المبتكرة المحبّرة المحتوية على محاسن الكنايات مع درر حكمية ومعارف نادرة من دقائق الإلهيات فلا تجد نظيرها في الأولين والآخرين۔ فلا شك أن مُلَحَ أدبها بارعة وقَدَمَها على أعلام العلوم فارعة وهى تصبى قلوب العارفين ۔ وقد علمت ترتيب خمسة أبحر التي تجرى بعضها تلو بعض فتَسَلَّمُه وكن من الشاكرين۔ وأما ترتيب المغترفات فتعرفه بترتيب أبحرها إن كنت من المغترفين۔ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قدم الله عز وجل قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ على قوله إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ إشارةً إلى تفضلاته الرحمانية من قبل الاستعانة فكأن العبد يشكر ربه ويقول يا رب إني أشكرك على نعمائك التي أعطيتني من قبل دعائى ومسألتي وعملی و جهدى واستعانتي بالربوبية والرحمانية التي سبقت سُؤل السائلين ثم أطلب منك قوةً وصـلاحـا وفـلاحـا وفوزا (۷۸)