کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 417

کرامات الصادقین — Page 118

روحانی خزائن جلدے ۱۱۸ كرامات الصادقين (24) إذا سمع أن الله يُربّى العالمين كلها وما من عالم إلا هو مرتيه ورأى نفسه أمارةً بالسوء فتضرع واضطر والتجأ إلى بابه وتعلّق بأهدابه ودخل في مآدبه برعاية آدابه ليدركه بالربوبية ويُحسن إليه وهو خير المحسنين۔ فإن الربوبية صفةٌ تعطى كلَّ شيء خَلْقَه المطلوب لوجوده ولا يغادره كالناقصين۔ وثالثها بحرُ اسم الرَّحْمَنِ وتغترف منه جملةُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ليكون العبد من المهتدين المرحومين۔ فإن الرحمانية تُعطى كل ما يحتاج إليه الوجود الذي رُبِّي مِن صفة الربوبية فهذه الصفة تجعل الأسباب موافقةً للمرحوم۔ وأثر الربوبية تسوية الوجود وتخليقه كما يليق وينبغى وأثر هذه الصفة أنها تكسى ذلك الوجود لباسًا يوارى سوأته وتهب له زينته وتكحل عينه وتغسل وجهه وتعطى له فرسًا للركوب وتُريه طرق الفارسين۔ ومرتبتها بعد الربوبية وهى تعطى كل شيء مطلوب وجوده وتجعله من ا الموفقين۔ ورابعها بحرُ اسم الرَّحِيمِ وتغترف منه جملةُ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم ليكون العبد من المنعمين المخصوصين فإن الرحيمية صفة مُدْنِيةٌ إلى الإنعامات الخاصة التي لا شريك فيها للمطيعين وإن كان الإنعام العام محيطة بكل شيء من الناس إلى الأفاعي والتنين۔ وخامسها بحرُ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وتـغــرف مـنـه جملةُ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ َولَا الضَّالِّين۔ فإن غضب الله وتركه في الضلالة لا تظهر حقيقته على الناس على وجه الكامل إلا في يوم المجازات الذى يُجاليهم الله فيه بغضبه وإنعامه ويُجالحهم بتذليله وإكرامه ويُجلّى عن نفسه إلى حد ما جلى كمثله وتراءى السابقون كفرس مُجلّى وتراء ت