کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 116 of 417

کرامات الصادقین — Page 116

روحانی خزائن جلدے كرامات الصادقين القسم الرابع من الفيضان فيضان نسميه فيضانًا أخص ومظهرًا تامًا للمالكية وهو أكبر الفيوض وأعلاها وأرفعها وأتمها وأكملها ومنتهاها وثمرة أشجار العالمين ولا يظهر إلا بعد هدم عمارات هذا العالم الحقير الصغير و دروس أطلاله و آثاره و شـحـوب سـحـنـتـه و نضوب ماء وجنته وأفول نجمه كـالـمـغـربـيـن۔ وهـو عـالـم لطيف دقت أسراره وكثرت أنواره يحار فيها فهم المتفكرين۔ وإن قلت لم قال الله تعالى فى هذا المقام مَالِكِ يَوْمِ الدِّين وما قال عادل يوم الدين۔ فاعلم أن السر فى ذلك أن العدل لا يتحقق إلا بعد تحقق الـحـقـوق وليس لأحد من حق على الله رب العالمين۔ ونجاة الآخرة موهبة من الله تعالى للذين آمنوا به وسارعوا إلى امتثاله وتقبل أحكامه وعبادته ومعرفته بسرعة معجبة كأنهم كانوا في نَجاء حركاتهم ومَسائحِ غَدَواتِهم وروحاتهم ممتطين على هوجاءَ شِمِلَّةٍ ونُوقٍ مُشْمَعِلَّةٍ وإِن لم يُتِمّوا أَمر الإطاعة وما عبدوا حق العبادة وما عرفوا حق المعرفة ولكن كانوا عليها حريصين۔ وكذلك الذين عصوا ربهم وإن لم تبلغ شقوتهم مداها ولكن كانوا إليها مسارعين وكانوا يعملون السيئات ويزيدون فى جراء اتهم وما كانوا من المنتهين۔ فكل يرى ما كان فى نيّته رحمةً من الله أو قهرًا فَمَن ناوَحَ مَهَبَّ نسيم الرحمة فسيجد حظًّا منها خالدًا فيها ومَن قابَلَ صراصر القهر فسيقع في صدماتها ۔ وما هذا إلا المالكية لا العدل الذى يقتضى الحقوق فتدبَّرُ ولا تكن من الغافلين۔ واعلم أن في ترتيب هذه الصفات بلاغة أخرى نريد أن نذكرها لتكتحل من كحل المتبصرين۔ وهو أن الآيات التي رضـع الـلـه بعدها كلهـا