کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 417

کرامات الصادقین — Page 115

روحانی خزائن جلدے ۱۱۵ كرامات الصادقين أن الله سخر كل حيوان للإنسان وأباح دماء ها لأدنى ضرورته فلو كان وجوب العدل حقا على الله تعالى لما كان له سبيل لإجراء هذه الأحكام وإلا فكان من الجائرين۔ ولكن الله يفعل ما يشاء في ملكوته يُعزّ من يشاء ويُذلّ من يشاء ويُحيى من يشاء ويميت من يشاء ويرفع من يشاء ويضع من يشاء ۔ ووجود الحقوق يقتضى خلاف ذلك بل يجعل يداه مغلولة وأنت ترى أن المشاهدة تكذبها وقد خلق الله مخلوقه على تفاوُت المراتب فبعض مخلوقه أفراس وحمير وبعضه جمال ونوق و كلاب و ذياب ونمور وجعل لبعض مخلوقه سمعا وبصرا وخلق بعضهم صما وجعل بعضهم عمين۔ فلأى حيوان حق أن يقوم ويخاصم ربَّه أنه لم خلقه كذا ولم يخلقه كذا نعم كتب الله على نفسه حق العباد بعد إنزال الكتب وتبليغ الوعد والوعيد وبشر بجزاء العاملين۔ فمن تبع كتابه ونبيه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ومن عصى ربه وأحكامه وأبي فسيكون من المعذبين۔ فلما كان ملاك الأمر الوعد والوعيد لا العدل العتيد الذي كان واجبا على الله الوحيد انهدم من هذا الأصول المنيف الممرَّدُ الذى بناه النصارى من أوهامهم۔ فثبت أن إيجاب العدل الحقيقي على الله تعالى خيال فاسد ومتاع كاسد لا يقبله إلا من كان من الجاهلين۔ ومن هنا نجد أن بناء عقيدة الكفّارة على عدل الله بناء" فاسد على فاسد فتدبَّرُ فيه فإنه يكفيك لكسر صليب النصارى إن كنت من المناظرين۔ واسم | هذه الصفة في كتاب الله تعالى رحيمية كما قال الله تعالى في كتابه العزيز وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا وقال وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ ۔ فهـذا الـفـيـضـان لا يتوجه إلا إلى المستحق ولا يطلب إلا عاملا وهذا هو الفرق بين الرحمانية والرحيميّة والقرآن مملو من نظائره ولكن كفاك هذا القدر إن كنت من العاقلين۔ الاحزاب :۴۴ الحجرات : 4