حقیقةُ الوحی — Page 678
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۷۸ ضميمه حقيقة الوحى۔ الاستفتاء لا يُفتح لهم هذا الباب، ولو لم يبق منهم بالمجاهدة إلَّا الأعصاب۔ أتظنون أن الله يحبّ خوانًا أثِيمًا؟ وإني جئتُ لنصرتكم من جنابه، كأسد يطلع من غابه، ويصول كــاشــرا عن أنيابه، فأرُونى رجلا من القسيسين والملحدين والمشركين من يبارزنى فى هذا المضمار، ويناضلنى بآيات الله إن كلّهم صيدى، وسدَّ الله عليهم طريق الفرار، لا يؤويهم أجمة، ولا بحر من القهار۔ ووالله البحار، ونحن نفرى الأرض مسارعين إليهم ونبريها بسرعة كالمنتهبين، وإنّا إن شاء الله نصل إليهم فاتحين فائزين وإنهم ما كانوا ليغلبوكم، ولكن ذهبتم إلى الفلاة من الحماة، وإلى الموامي مــن حــمـى الـحـامى، وأنفدتم زاد العلوم، وصرتم كالبائس المحروم، وجعلتم أنفسكم كشيخ مفنّد لا رأى له ولا عقل، أو كبهيمة لا تدرى إلَّا البقل۔ لا تقبلون سلاحًا نزل من السماء من حضرة الكبرياء ، أما أسلحة الدُّنيا فليست بشيء بمقابلة هؤلاء الأعداء ۔ فالآن مسكنكم فلاة عوراء ، ودَشت ليس هنالك الماء ۔ وإنكم تتركون متـعـمـديـن عيـونـا جـارية تروى العطشان وتختارون موامى ولا تخافون الغيلان، وقد ذابت الهاجرة الأبدان۔ ما لكم لا تأوون إلى هذا الظل الرحب الذى ينجيكم من الحرور، ويهديكم إلى ماء عذب، ويبعدكم عن حفر القبور؟ وإن أكبر الدلايل على صدق من ادعى الرسالة، هو وجود زمان كمل الضلالة۔ وإن كنتم فی شک من أمری فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين۔ ألم يكفكم أنه جعل لنا فرقانًا بعد ما باهل العدا، وقالوا إن لنا الغلبة من الحضرة، فأهلك الله من هلک عن البينة، ومكرتم ومكر الله، والله خير الماكرين۔ وترون كيف تخيّم الأعداء حولكم وكيف نزل عليكم البلاء ، وتذللتم لهم | ، ا أوحى إلى ربّى وقال : أستجيب في هذه الليلة كلّ ما دعوت، ومنها قوة الإسلام وشوكته، وكان ١٦ مارچ سنة ١٩٠٧ء۔ منه