حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 677 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 677

روحانی خزائن جلد ۲۲ 122 ضميمه حقيقة الوح حى۔ الاستفتاء أشقى الأقوام، لا تُسفر صبـاحهم، ولا تُسمع صياحهم، ويموتون في بكاء (۵۳ وأنين ۔ ۔ كلا۔۔ بـل اللـه أرحم الراحمين۔ و إنّه ما خلق جوعًا إِلَّا خلق معه طعامًا للجوعان، وما خلق غليلا إلَّا خلق معه ماءً للعطشان، وکذالک جرت سنته لطلباء العرفان ۔ وإنى عاينتها فكيف أنكرها بعد المعاينة، وجربتها فكيف أشك فيها بعد التجربة۔ ولا بد لنا أن ندعو الناس إلى ما وجدناه على وجه البصيرة۔ فوجب على كل من يؤمن بالله الوحيد، ولا يأنف من كلمة التوحيد، أن لا يقنع بالأطمار، ويطلب السابغات من حلل الدين، ويرغب في تكميل الدثار والشعار، ويقرع باب الكــريم بكمال الصدق والاضطرار۔ وإنه جواد لا يسأم من سؤال الناس، وإن خزائنه خارجة من الحد والقياس۔ فمن زاد سؤالا زاد نوالا ۔ فمِن حُسن الإيمان أن لا ييأس العبد من عطائه، ولا يحسب بابه مسدودًا على أحبائه۔ وإنكم أيها الناس تحتاجون إلى نعم الله وآلائه، فمن الشقوة أن تردّوا نعمه بعد إعطائه۔ وأيّ جوعان أشقى من جائع أشرف على الموت، وإذا عُرض عليه طعام لذيذ ورغيف لطيف ردّه وما أخذه وما نظر إليه، وهو فَلُّ الجوع وطريده، ومع ذالك لا يريده ۔ فاعلموا أيها الإخوان، رحمكم الله الرحمن۔۔ إني جئتكم بطعام من السماء ، وقد حقق الله لكم آمالكم على رأس هذه المائة، وكنتم تطلبونها بالدعاء ، ففتح عليكم أبواب الآلاء ، فهل أنتم تقبلون؟ وأعلم أنكم لن ترضوا عنى حتى ، أتبع عقائدكم، وكيف أترك وحى ربى وأتبع أهواءكم، وهو القاهر فوق عباده وإليه ترجعون۔ وإنِّي أُعطيتُ آيات وبركات وأنواع النصرة وتأييدات، وإن الكاذبين