حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 669 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 669

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶۹ ضميمه حقيقة الاستفتاء حى۔ وأى ذنب أكبر من ذالك أن الله يخبر فى القرآن بموت عيسى ويخبر بأن عيسى يقرّ يوم القيامة بموته قبل كفر أمته وعدم علمه به کما مضى، والنبي يقول إني رأيته ليلة المعراج فى الموتى عند يحيى، ثم أنتم ترفعونه مع الجسم إلى السماء ؟ فما رأينا أعجب من هذا فما لكم لا تفقهون حديثا؟ وإنّ قولى قول فيصل، فلن تجدوا عنه محيصا۔ تصرّون على حياته، ولا تؤتون عليه دليلا، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ؟ وليس جوابكم من أن تقولوا إنّ آباء نا كانوا على هذا الاعتقاد، وإن كان آباؤ کم عدلوا عن طريق السداد۔ وأي شيءٍ خيالاتُ أُناس ظهروا بعد الصحابة بل بعد القرون الثلاثة ؟ وما كان حقهم أن يُؤَوّلوا أنباء الله قبل وقوعها، بل كان ۔ من حسن الأدب أن يفوضوا إلى الله مجارى ينبوعها، وكذالك كانت سيرة كبراء الأمة۔ إنّهم كانوا لا يصرّون على معنى عند بيان الأنباء الغيبية، بل كانوا يؤمنون بها ويفوّضون تفاصيلها إلى عالم الحقيقة۔ وهذا هو المذهب الأحوط عند أهل التقوى وأهل الفطنة۔ ثم خلف مِن بعدهم خلفٌ جاوزوا حد علمهم وحد المعرفة، ونسوا ما قيل : لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وطَفَروا في كلّ موطن طَفْرَ البقة، وأصروا على أمرٍ ما أحاطوه حق الإحاطة۔ يا حسرات عليهم وعلى جرأتهم ! قد أصابت الملة منهم صدمة هى أخت صدمة النصرانية، وما هم (٢٧) إلَّا كجذب لسنوات الملة۔ يرفعون عيسى مع جسمه إلى السماء ، ولا يتدبرون قوله تعالى: قُلْ سُبْحَانَ رَبّى * بل يزيدون فى البغض والشحناء ۔ يا فتيان أين أنتم ا أعنى آية: قُلْ سُبْحَانَ رَبّى هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُوْلًا " فلا شك أن هذه الآية دليل واضح على امتناع صعود بشر إلى السماء مع جسمه العنصري، ولا ينكره إلا الجاهلون۔ وفي قوله تعالى سُبْحَانَ رَبّى إشارة إلى آية: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوْتُوْنَ " فإن رفع بشرٍ إلى السماء أمر ينقض هذا العهد، فسبحانه وتعالى عما ينقض عهده، ففكّروا أيها العاقلون۔ منه النساء : ۱۲۳ بنی اسرائیل: ۳۷ ۳ بنی اسرائیل: ۹۴ الاعراف: ۲۶